تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

تطبيقات القواعد الفقهية

154

الفرع الخامس الضمانات

الضمانات 247 وهي كثيرة أيضا فتشمل جميع الإتلافات من الأموال والأبدان، فمن الأموال اللقطة بسكون القاف وهو الشيء الموجود من الأموال ملقى بغير حرز ولا شيء يمنعه وبفتح القاف اسم للإنسان اللاقط، فلو التقطها بقصد حفظها وتعريفها فهل يبرأ بردها مكانها بعد أن أخذها إذا ندم في أخذها مخافة لزوم الضمان والتبعة أم لا؟ خلاف، قيل بجواز ذلك كونه لم يقصد سوءا وقد قال الله تعالى: " مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) التوبة.

وقيل بعدم الإجزاء وهو الذي رجحه العلامة أبو محمد في الجامع حيث قال: وقال بعض مخالفينا ووافقه على ذلك بعض أصحابنا أن للملتقط أن يردها إلى مكانها ولا شيء عليه غلط وهذا عندي من قائله؛ لأنه عرضها للتلف بإلقائه لها بعد أن صارت في يده وخلصت لصاحبها عنده، وخالف أمر النبي عليه السلام في أمره إياها بحفظها وتعريفها فأقل أحواله أنه ضامن لها 248

1 - الضمانات جمع ضمان والمراد بها التبعات اللازمة على الإنسان لغيره بسب حق من الحقوق المشروعة، يقال: ضَمِنْتُ الْمَالَ وَبِهِ صَمَانًا فَأَنَا ضَامِنٌ وَضَمِينُ الْتَزَمْتُهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّصْعِيفِ فَيُقَالُ صَمَّنْتُهُ الْمَالَ أَلْزَمْتُهُ إِيَّاهُ .. وَصَمَّنْتُ الشَّيْءَ كَذَا جَعَلْتُهُ مُحْتَوِيَّا عَلَيْهِ فَتَضَمَّنَهُ أَيْ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ وَاحْتَوَى وَمِنْهُ ضَمَّنَ اللَّهُ أَصْلَابَ الْفُحُولِ النَّسْلَ فَتَضَمَّنَتْهُ أَيْ ضَمِنَتْهُ وَحَوَتْهُ. الجامع لابن بركة ج 1 ص 214 فما بعدها وانظر المصنف ج 22 ص 111 وبيان الشرع ج 64 باب اللقطة والجامع المفيد من أحكام أبي سعيد ج 5 ص 76 ط التراث.

-2