تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

سابعا: العقيقة.

وينبغي أن يعق عنه يوم سابع من عمره وهي الدورة الأولى من حياته؛ لأن الدورة الزمنية للطفل عند الأطباء أسبوع، ولهذا يقدرون الحمل بكذا أسبوع لا بالشهر، فإذا أكمل الدورة الزمنية الأولى وهي أسبوع كان له شأن آخر عق عنه، وأزيل عنه الأذى، واختير له الاسم الطيب، وخير الأسماء أسماء الأنبياء وأسماء الصالحين بعدهم. ثم بعد ذلك يكون موضع العناية والرعاية حتى إكمال إرضاعه؛ سواء اتفق الأبوان أم اختلفا، فلزم الأب بالإنفاق عليه فيما يحتاج إلى الفطام ولا يعجل عليه حتى يتم حولين كاملين.

فتهيئة دماغ الطفل للتعلّم وتحضيره للدراسة، يبدأ من مرحلة الحمل، ثمّ بعد ذلك في مرحلة الرضاع، وبعد ذلك في السنوات الأولى من عمره، وكثير من الممارسات التي يقوم بها الوالدان للطفل في فترة الرضاعة لها تأثيرات كبيرة على قابلية الطفل للتعلّم مستقبلا، ولها تأثير في تطوير ذكائه وتنمية قدراته العقليّة والجسدية. وبالجملة فكل شيء فيه صلاح الولد لدينه ودنياه يعلمه إياه والله أعلم.

ثامنا: التعليم. ثم ينشؤه النشأة الصالحة إلى حد التمييز فيعلمه شرائع الإسلام، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله: " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء

40411

سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع ' فمن حق الولد على والده أن يحسن تربيته وأدبه، وتعليمه وينبغي أن يعلمه من شتى

404 - أخرجه أبو داود كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ح رقم 495 والحاكم في المستدرك ح 708. وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة، رقم 6650، 6717. والترمذي في سننه، ج 2 ص 259، الصلاة رقم 407 والبيهقي في السنن، ج 2 ص 324، برقم 3236 والهيثمي في مجمع الزوائد، ج 1 ص 294. والسيوطي في الدر المنثور، ج 1 ص 717.

265