تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

والأناة والتحمل والرجل مطالب بذلك من باب أولى وقد يكون الصبر سببا للخير الكثير يقول الحق سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: (فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَتَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) النساء

وقد قال الحق سبحانه وتعالى لنبيه محمد الله (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132) طه. فأمره أن يأمر أهله بالصلاة والأهل كل من في البيت من زوجة وابن وبنت وعمة وخالة وأم كل من في البيت أهل أمره أن يأمرهم بالصلاة وأمره أن يصطبر عليهم يعني يحض نفسه على الصبر ولهذا جاءت الطاء التي فيها زيادة التنبيه على الصبر بصيغة

"اصطبر"

وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ) وهي بعمومها تشمل صلاة الليل والمعنى استنقذهم من عذاب الله بأمر إقامة الصلاة. (وَاصْطَبِرْ عَلَيْها أي اصبر أنت على محافظتها، أي بالغ في الصبر على تحمل مشقاها ومشاق أمر أهلك بها. فَقَدْ رُوِي مِن طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيَ الله عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ

4470

بالتخفيف أيضا وكرهته أكرهه من باب تعب كرها بضم الكاف وفتحها ضد أحببته فهو مكروه. أنظر: أساس البلاغة 4051، ك رهـ) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (83/ 8) 416 - مسند الصحابة في الكتب التسعة وانظر المعجم الكبير للطبراني سليمان ابن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني، وجلال الدين السيوطي جامع الأحاديث والحكم" حرف الميم. وابن ماجة فضل النساء، من حديث أبي أمامة الباهلي صُدَيّ بن عجلان بن الحارث وقيل: عجلان بن وهب توفي بحمص بالشام سنة إحدى وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة وقيل سنة ست وثمانين له في الصحيحين 250 حديثا. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر وعثمان وعلي وأبي عبيدة

288