تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

6

والقريب ذو القرابة، ويجمع على أقارب وقريبة جمعها، قرائب، للنساء. والقُرْبَى: حق ذوي القرابة. والقريب نقيض البعيد يكون تحويلاً يستوي فيه الذكر والأنثى، والفرد والجميع هو قريب، وهي قريب، وهم قريب، وهن قريب 456

والرحم او القرابة وهم الأنساب الذين يجمعك وإياهم جد واحد، تجب صلتهم ولم يحدوا لذلك حدا.

وقيل: إن القرابة الذين يجب حقهم هم ما دون سبعة آباء، وقيل ما دون خمسة آباء، وقيل ما دون أربعة آباء وقيل لاحد لذلك إلا الشرك وأما من لم يشرك منهم فحقه

ثابت وإن بعد.

اللغوية، وذلك أن قوماً أنكروا الاشتقاق، وزعموا أن الأسماء كلها موضوعة، وهذا يبين فساد قولهم. وفيه دليل على أن اسم الرحمن عربي، مأخوذ من الرحمة، وقد زعم بعض المفسرين أنه عبراني. قلت والرحمن بناؤه فعلان وهو بناء نعوت المبالغة، كقولهم غضبان، وإنما يقال لمن اشتد غضبه، ولم يغلب عليه الغضب ضجر وحَرِدَ ونحو ذلك، حتى إذا امتلأ غضباً، قيل: غضبان. قال: ولا يجوز أن يسمى بالرحمن أحد غير الله، ولذلك لا يثنى ولا يجمع، كما ثنوا وجمعوا الرحيم، فقيل: رحيمان ورحماء، وقوله: "بتته" معناه: قطعته، والبت: القطع. (سنن أبي داود تحقيق شعيب الأرنؤوط ج 121/ 3، بتصرف. قال القطب الله في الهيميان" وقال "الرحم شجنة من الرحمن» أي قرابة مشتبكة وهذا استعارة كما في رواية القوم أنه: "لما خلق الخلق أخذت الرحم بحقو الرحمن" والحقو انما هو مشد الازار حاشاه عن ذلك والمراد تعظيمها، ولَعَن الله صباحَ مساءً من أبقى ذلك على ظاهره وكلام (الرحم) إنما هو تمثيل وإفهام من حال الشيء أو كأن ملكاً يتكلم على لسانها." هميان الزاد إلى دار المعاد 445/ 13 سورة محمد (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)) وقال سماحة المفتي أحمد الخليلي في "الدين الحياة" - حقوق ذوي القربي - ص: 383 فما بعدها والشجنة فسرها علماء اللغة بالصلة، ويفسرونها بالقطعة، والمراد بكونها شجنة: أنها اشتقت من اسم الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - الرحمن، كما دل على ذلك الحديث الآخر الذي ذكرناه من قبل من رواية عبد الرحمن بن عوف." انتہي. انظر: 386? 387. وانظر: "الحقوق في الإسلام" له أيضا ص 51.

456 - العين ((ق رب))

299