تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

رسول الله لأبي لبابة بالعذق فضج اليتيم واشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله لأبي لبابة: "هب لي هذا العذق يا أبا لبابة لكي نرده إلى اليتيم" فأبى أبو لبابة أن يهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا لبابة إعطه هذا اليتيم ولك مثله في الجنة" فأبى أبو لبابة أن يعطيه. فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أرأيت إن ابتعت هذا العذق فأعطيت اليتيم ألي مثله في الجنة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم" فانطلق الأنصاري وهو ابن الدحداحة 525 حتى لقي أبا لبابة فقال: "يا أبا لبابة أبتاع منك هذا

ترجمته في طرح التثريب في شرح التقريب للحافظ العراقي ج 1 ص 135: الاستيعاب ص:1740، والإصابة 349/ 7 - 350.

525 - أبو الدحداح ويقال أبو الدحداحة هو ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غنم بن إياس صحابي جليل حليف الأنصار. وكان بلويًا، حالف بني عمرو بن عوف، قال الواقدي في غزوة أحد حدثني عبدا لله بن عمارة الخطمي قال أقبل ثابت بن الدحداحة يوم أحد فقال يا معشر الأنصار إن كان محمد قتل فإن الله حي لا يموت فقاتلوا عن دينكم فحمل بمن معه من المسلمين فطعنه خالد فأنفذه فوقع ميتاً قال الواقدي وبعض أصحابنا يقول: إنه جرح ثم برأ من جراحته ومات بعد ذلك على فراشه مرجع النبي من الحديبية. وروى الطبراني من طريق ابن إسحاق: حدثني ابن يسار، ر، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة ثابت بن الدحداح … " الحديث. وهو في "صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة، لكنه لم يسمه وفي راية بلفظ "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ، فَلَمَّا رَجَعَ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى، فَرَكِبَ، وَمَشَيْنَا مَعَهُ. والله أعلم و (مُغرَوْرًى) بضم الميم وسكون العين وفتح الراء أي بفرس عُري، قال أهل اللغة: اعرَوْرَيتُ الفرس: إذا ركبته عُرْيَّا، فهو مُعْرَوْرًى، قالوا: ولم يَأْتَ افْعَوْلَى مُعَدَّى إِلا قولهم: اعروريت الفرس، واحْلَوْلَيتُ الشرابَ. قاله النووي. وفي نسخة: "مُعْرَوْرِ" بصيغة اسم الفاعل، والظاهر أنه غلط، لأن "اعرورى" متعدّ، كما مرّ آنفًا، فلا يصح أن يوصف الفرس باسم فاعله، وإنما يوصف باسم مفعوله وأبو لبابة بن عبد المذر السابق هو ابن اخت أبي الدحداح على ما يبدو والله تعالى أعلم. أنظر: النسائي المجتبى ح 2026 والكبرى ح 2154 ومسلم ح 965 و 2235 و 2236 والترمذي ح 1013 و 1014 وأحمد ح 20323. سنن البيهقي الكبرى: ج 4 ص 22

339