الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
من كان له في ملك غيره شيء
من نخل أو شجر يتضرر به صاحب الملك
ومن له ملك في أرض غيره كشجرة ونخلة وشبههما، ويتضرر صاحب الأرض بدخوله إلى أرضه فإنه يجبر على إزالته وأخذ العوض عنه من التضرر ليندفع به ضرر الدخول. فمن طريق جابر بن عبد الله: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لفلان في حائطي عذقا وقد آذاني وشق عليَّ مكان عذقه فأرسل إليه نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال: "بعني عذقك الذي في حائط فلان قال: لا. قال: فهبه لي" قال: لا. قال: فبعنيه بعذق في الجنة" قال: لا. فقال رسول الله له: ما رأيت أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام وفي أخرى من طريق الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب أن أول شيء عتب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى أبي لبابة بن عبد المنذر 524 أنه خاصم يتيما له في عذق نخلة فقضى
523
الأرض جاء يحمله على عنقه يوم القيامة وفي آخر من طريقه "من أخذ أرضا بغير حقها، كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر" مشكل الآثار للطحاوي الأحاديث من 5380 - 5383. والخرائطي في مساوي الأخلاق الأحاديث من 628 - 631. وابن قانع في معجم الصحابة ح 467.
523 - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 157/ 6 ح 12231.
524 - أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري المدني الأوسي، اختلف في اسمه فقيل بشير وقيل رفاعة، بن عبد المنذر بن زبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أحد النقباء بالعقبة شهد بدرا أو قيل رده رسول الله الله فأمره على المدينة، وضرب له بسهمه وأجره، وشهد أحدا وما بعدها وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح، روى عن النبي روى عنه ابناه السائب وعبد الرحمن وابن عمر وابنه سالم وآخرون، وهو الذي ربط نفسه بسارية من سواري المسجد بضعة عشر يوما حتى تاب الله عليه، مات في خلافة علي، وقيل بعد مقتل عثمان. والظاهر والله أعلم أن هذه الواقعة أعني مخاصمته لليتيم أو لصاحب النخلة على ما جاء في الرواية الأخرى قبل قضية المتاب، عليه فلينظر في ذلك ولا يؤخذ الا الحق. أنظر:
338