الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وخرجه أبو داود في المراسيل من رواية إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: كانت لأبي لبابة عذق في حائط رجل فكلمه فقال: إنك تطأ حائطي إلى عذقك فأنا أعطيك مثله في حائطك وأَخْرِجْه عني. فأبى عليه، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أبا لبابة خذ مثل عَذقك فضمها إلى مالك واكفف عن صاحبك ما يكره" فقال: ما أنا بفاعل. فقال: فاذهب فأخرج له عذقا مثل عَذْقه إلى حائطه ثم اضرب فوق ذلك بجدار، فإنه لا ضرر في الإسلام ولا ضرار " ففي هذا الحديث والذي قبله إجباره على المعاوضة حيث كان على شريكه أو جاره ضرر في تركه.
529
وهو عند الربيع في بيوع العرايا ونصه: "أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلمرخص لصاحب العرايا أن يبيعها بخرصها تمراً" قال الربيع: قال جابر وبلغنا ذلك أيضاً عن زيد بن ثابت رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الربيع العرايا: نخل يعطي الرجل ثمرها للآخر، ثم يقول له بعد ذلك: لا طريق لك عليَّ، فرخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعها بخرصها تمراً. 530 فعلى هذا كل ما كان على هذه الجهة وفيه ضرر يمنع المتسبب من ذلك فإن أجاب وإلا أجبره السلطان ولا يضر بأخيه في ذلك وفيه مرفق له. وأخرج أبو داود في سننه من حديث أبي جعفر؛ محمد بن على يحدث عن سمرة بن جندب أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار ومع الرجل أهله وكان
529 - أبو داود المراسيل ج 1 ص 294 ح 407. ط 1. وانظر: جامع العلوم والحكم لأبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي. ص: 307، المزي تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. ج 13 ص 410 ح 19516 والحائط: البستان أو الحديقة المحاط بجدار والعذق بالفتح: النَّخْلة، وبالكسر: العُرجُون بما فيه من الشَّماريخ والثمرة، ويُجمع على عِذَاقٍ.
530 - الجامع الصحيح ح 580.
341