تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به ويشق عليه فطلب إليه أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبي. فأتي النبي فذكر ذلك له فطلب إليه النبي أن يبيعه فأبي فطلب إليه أن يناقله فأبي قال فهبه له ولك كذا وكذا أمرا رغبه فيه فأبى. فقال: أنت مضار فقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصاري: اذهب فاقلع نخله."531

قال البيهقي: "وقد روي في معارضه ما دل على أنه لا يجبر عليه "532 قال الخطابي في معالم السنن: قال الشيخ: رواه أبو داود عُضداً وإنما هو عضيد من نخيل يريد نخلا لم تبسق ولم تطل، قال الأصمعي إذا صار للنخلة جذعة يتناول منه المتناول فتلك النخلة العضيد وجمعه عضيدات.

وفيه من العلم أنه أمر بإزالة الضرر عنه وليس في هذا الخبر أنه قلع نخله.

533

ويشبه أن يكون أنه إنما قال ذلك ليردعه به عن الإضرار. وتعقبه الصنعاني بقوله: "فيه دليل على أنه يجب على الشريك إن تضرر شريكه منه في مثل هذه الصورة أن يبيع أو يناقل أو يهب حصته، ولا يحل له مضارة جاره، فإن امتنع جاز لجاره قلع أشجاره

قال الخطابي: ليس في هذا الخبر أنه قلع نخله فيشبه أنه إنما قال ليردعه عن الإضرار. انتهى.

قلت: {الصنعاني قد أمره والحجة أمره الاول في جواز ذلك لا فعل الصحابي 534

531 - أبو داود في سننه ج 3 ص 315 ح 3636. وأخرجه البيهقي 157/ 6 ح 12230، وإسناده ضعيف لانقطاعه؛ فإنَّ أبا جعفر محمد بن علي الباقر لم يسمع من سمرة. جامع العلوم والحكم 922/ 3، ت ماهر الفحل.

532 - البيهقي في سننه الكبرى ج 6 ص 157 حديث رقم: 11663.

533 - الخطابي معالم السنن 181/ 4.

534 - الصنعاني محمد بن إسماعيل التحبير لإيضاح معاني التيسير 6/ 646.

342