الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
قال القاضي عياض فيه دليل على أنهم فهموا أن الأمر ليس للوجوب وأنه للترغيب فيما هو الأولى إذ لو فهموا الوجوب لم يراجعوه قال المصنف: ويحتمل أنهم رجواً وقوع النسخ تخفيفا لما شكوا من الحاجة إلى ذلك وقد زيد في أحاديث حق الطريق على هذه الخمسة المذكورة زاد أبو داود وإرشاد ابن السبيل وتشميت العاطس إذا حمد الله. وزاد سعيد بن منصور: وإغاثة الملهوف. وزاد البزار: الإعانة على الحمل. وزاد الطبراني: وأعينوا المظلوم واذكروا الله كثيرا"
قال السيوطي في التوشيح فاجتمع من ذلك ثلاثة عشر أدبا وقد نظمها شيخ الإسلام ابن حجر فقال في أربعة أبيات:-
جمعت آداب من رام الجلوس على الط … ريق من قول خير الخلق إنسانا إفش السلام وأحسن في الكلام وشم … ث عاطسا وسلاما رد إحسانا في الحلم عاون ومظلوما أعن وأغث … لهفان واهد سبيلا واهد حيرانا بالعرف مر وأنْهَ عن نكر وكف أذى … وغض طرفا وأكثر ذكر مولانا إلا أنَّ الأحاديث التي قدمناها وذكرها السيوطي في التوشيح فيها أحد عشر أدبا، وفي الأبيات ثلاثة عشر لأنه زاد حسن الكلام وهو ثابت في حديث لأبي هريرة وزاد فيها "وإفشاء السلام" ولم أجده في الأحاديث إنما فيها رد السلام، وقد ذكره فيها. والحكمة في النهي عن الجلوس في الطرقات أنه لجلوسه يتعرض للفتنة فإنه قد يمتد النظر ممن يخاف الفتنة على نفسه من النظر إلى المحرمات من النساء وفيه التعرض للزوم حقوق الله والمسلمين ولو كان قاعدا في منزله لما عرف ذلك ولا لزمته الحقوق التي قد لا يقوم بها ولما طلبوا الإذن في البقاء في مجالسهم وأنه لا بد لهم
مع مرورهن
ج 4 ص 205 والمراد به غض البصر عن المحرمات وكف الأذى عن المارين بقول أو فعل، ورد السلام؛ إجابته على من ألقاه عليكم من المارين إذ السلام يسن ابتداء للمار لا للقاعد.
347