الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
تخوم بضم التاء على وزن هبوط وعروض، واحدُها تَخْم أي مَعالِمِها وحُدُودها: وهي
مؤنثة. قال الشاعر: يابني التُخُومَ لا تظلموها … إِن ظُلْمَ التُخُوم ذو عَقَال. وهذه الأرض تُتَاخِمُ أرض كذا أي تُحادّها في معالمها وحدودها والمعنى في ذلك يقع في موضعين الأول منهما أن يكون ذلك في تغيير حدود الحرم التي حدّها إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام والمعنى الآخر أن يدخل الرجل في ملك غيره من الأرض فيحوزه ظلما وعدوانا وهو عام في كل حد، ليس لأحد أن يزوى من حد غيره شيئا يُغَيّر حدودها لِيُدْخِلَ في أَرْضِهِ ما ليس له ملعون من كَمَّة أعمى عن الطريق" بتشديد كمه أي أضله عنه أو دله على غير مقصده. 542
عن أبي سعيد الخدري الله قال: قال رسول الله:" إياكم والجلوس في الطرقات" قالوا يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها قال: "أما إذا أبيتم" أي امتنعتم عن ترك الجلوس على الطرقات فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حقه قال: غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " 543
عَمَلَ قَوْمٍ لُوطٍ" قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ الله صلى الله عليه وسلم مِرَارًا ثَلاثًا فِي اللُّوطِيَّة"، وفي أخرى بلفظ: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّة أَعْمَى عَنِ الطَّرِيقِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ" قَالَهَا ثَلاثًا. (ح) 2915 وعبد بن حميد ح 589 والبُخَارِي في الأدب المفرد. ح 892، والنسائي في الكبرى ح 7297 و 7299،
542 - أنظر: التيسير بشرح الجامع الصغير. للمناوي /7332 الفائق في غريب الحديث والأثر 1 ص 149، النهاية في غريب الأثر 483/ 1، غريب الحديث لابن سلام القاسم بن سلام الهروي أبو
عبيد 111/ 3.
543 - الحديث ورد بعدة الفاظ متقاربة متفقة المعنى انظر صحيح البخاري، كتاب المظالم والغصب، باب أفنية الدور والجلوس فيها والجلوس على المصعدات، ح 2465، سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في الجلوس بالطرقات ح 4818 وانظر: سبل السلام الترغيب في مكارم الأخلاق
346