تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥١

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

أحد وربما يفضي أيضا إلى الكلام والغيبة فيمن يمر إذا مر من عند هؤلاء الجالسين أحد أخذوا يتكلمون في عرضه.

والجلوس على الطرقات يؤدي إلى مفاسد، ولكن لما قال إياكم والجلوس في الطرقات وحذرهم منه قالوا له: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد. يعني أننا نجلس نتحدث ويأنس بعضنا ببعض ويألف بعضنا بعضا ويحصل في ذلك خير لأن كل واحد منا يعرف أحوال الآخر فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام أنهم مصممون على الجلوس قال: "فإن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه ولم يشدد عليهم عليه الصلاة والسلام ولم يمنعهم من هذه المجالس يجلس بعضهم فيها إلى بعض ويألف بعضهم بعضا ويأنس بعضهم ببعض لم يشق عليهم في هذا وكان عليه الصلاة والسلام من صفته أنه بالمؤمنين رءوف رحيم. فقال: "إن أبيتم إلا المجلس يعني إلا الجلوس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حقه يا رسول الله؟ قال" غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"

أولا غض البصر: أن تغضوا أبصاركم عمن يمر سواء كان رجلا أو امرأة لأن المرأة

يجب على الرجل غض بصره عنها وهي كذلك تغض البصر عنه لا تحد البصر فيه. ثانيا: كف الأذى أي كف الأذى القولي والفعلي أما الأذى القولي فبأن يتكلموا على الإنسان إذا مر، أو تحدثوا فيه بعد ذلك بالغيبة والنميمة. والأذى الفعلي بأن يضايقوه في الطريق بحيث يملؤون الطريق حتى يؤذوا المارة ولا يحصل المرور إلا بتعب ومشقة.

ثالثا: رد السلام إذا سلم أحد ردوا عليه السلام

رابعا: الأمر بالمعروف فالمعروف هو كل ما أمر الله تعالى به أو أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنكم تأمر به فإذا رأيتم أحدا مقصرا سواء كان من المارين أو من غيرهم فأمروه

بالمعروف وحنُّوه على الخير وزينوه له ورغبوه فيه.

350