الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وعن عليه في الفارسين يصطدمان، قال: يضمن الحي دية الميت.
عن شريح قال: من أخرج من داره شيئا إلى طريق فأصاب شيئا فهو له ضامن من حجر أو عود، أو حفر بئرا في طريق المسلمين تؤخذ ديته ولا يقاد منه. {لا يقاد منه: لأنه تسبب بالأذى ولم يأته بنفسه عامدا.
وعن علي قال: من أخرج حجرا أو مُرَّةً أو مرزابا أو زاد في ساحته ما ليس له فهو
ضامن.
554
ومن ألقى نارا في الطريق فأصابت مالا أو نفسا لزمه الضمان؛ وإن وقعت منه جمرة ولم يعلم بها ضمن ما أصابته؛ فإن ألقى أت عليها حطبا فأصابت بلهبها وزيادتها شيئا فضمانه على الملقي عليها الحطب؛ فإن وضع نارا في حقه فأصابت أحدا بلهبها فلا عليه؛ وإن وضعها في غيره فأصابت شيئا لزمه؛ وإن حرق في حقه قصبا أو غيره فأصابت مالا أو نفسا لزمه، لا إن حملتها الريح.
ومن عثر بحجر وضعه غيره في الطريق فوقع على رجل فقتله فالدية على واضعه.
553 - كنز العمال ح 7621 والطبراني في المعجم الكبير 3172/ 2413، وفي الصغير ح 295 وابن عدي في الكامل 2476 - . 248 وانظر: فتح الباري لابن حجر ج 5 ص 104، وفتح السلام شرح
-
554
عمدة الأحكام من فتح الباري 341/ 5 له. الشوكاني نيل الأوطار ج 5 ص 380 مصنف ابن أبي شيبة 5/ 398، 27353 والمرّة: القطعة من الرخام. المزراب: مجرى الماء. وَالْمَرْمَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ نَوْعٌ مِنْ الرُّخَامِ إِلَّا أَنَّهُ أَصْلَبُ وَأَشَدُّ صَفَاءً. المصباح. والمرة بكسر الميم الشدة والقوةُ قال تعالى:" عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) النجم وعن ابن عباس: ذو شدة في أمر الله تعالى، يعني جبريل عليه السلام. وقال جل شأنه: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينِ: مُطَاعِ ثُمَّ أَمِينِ (3) التكوير: 19 - 21). وقيل ﴿ذُو مِرَّهِ﴾ ذو إحكام
-
واتقان في عقله ورأيه ودينه من مراية الحبل وهي فتله واحكام عمله وقال قتادة: المرة القوة. انظر: تفاسير القرآن لهذه الآيات العظام.
353