الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
النهي عن التخلي في طريق المسلمين أو في ظلهم
567 "
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا اللاعنين" قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: «الذي يتخلى في طريق المسلمين أو في ظلهم" والمراد باللاعنين الأمرين الجالبين للشتم والطرد الباعثين عليه كما نبه عليه المعصوم في الحديث فالأول الذي يتبرز في طريق الناس والثاني: الذي يتبرز في ظلهم: أي الظل الذي يمكن لأي مخلوق الإستفادة منه ليس الإنسان فحسب، بل جميع المخلوقين.
6.
وقد جاء في بعض الروايات عنه: "اتقوا الملاعن الثلاثة البراز في الموارد وقارعة الطريق، والظل" 568
وفي رواية أخرى "اتَّقُوا الْمَلاعِنَ وأَعِدُّوا النُّبَل" 569 والمراد بالنبل: حجارة الاستجمار. سميت نبلاً لصغرها.
566 - مصنف ابن أبي شيبة ح 28204 - الرجل يصدم الرجل. ط دار القبلة. 567 - أخرجه أحمد 372/ 2، ح 8840، ومسلم 226/ 1، ح 269، وأبو داود 7/ 1، ح 25، وأبو يعلى 369/ 11، ح 6483، الحاكم في مستدركه ج 1 ص 296 ح 664 والبيهقي السنن الصغرى 1 ص 63، ح 61 والكبرى ح 479 النهي عن التخلي في طريق الناس وظلهم، والحميدي الجمع بين الصحيحين ح 2731 وابن حبان 262/ 4، ح 1415، وانظر: بيان الشرع ج 7 ص 51 والقطب الجامع الصغير ج 1 ص 71 والجيطالي القواعد ج 2 ص 8 و 9 و 334 والشقصي المنهج ج 3 ص 91 القول السادس في الاجتمار والاحتشاء والشك في الطهارة والسالمي المعارج ج 1 آداب قضاء الحاجة. 568 - سنن أبى داود المواضع التي نهى النبي عن البول فيها 1/ 27 ح 26 تحفة الاشراف ح 11370. ابن ماجة ج 1 ح 328. أحمد ح 2715.
569 - رواه ابن أبي حاتم في علله ورواه أبو عبيد في غريب الحديث؛ عن محمد بن الحسن، عن عيسى بن أبي عيسى الخياط، عن الشعبي، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اتقوا الملاعن وأعدو النبل»
359