تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

رفع الضرر عن المسيل

ومنع إحيائه وإلقاء ما يرد الماء فيه على الغير وما شابهه

المسيل: مَسيلُ الماءِ، وجَمْعُه أَمْسِلة: وهي مجاري مياه الأمطار إذا سالت. ويقال: المِذْنَبُ: وهو: مسيل الماء بحضيض الأرض وليس بجد واسع، وإنْ كان في سفح أو سَنَدٍ

فهو التَّلعةُ

ويقال للمسيل ما بين التَّلْعَتَيْنِ ذَنَبُ التَّلْعة. والقشم مسيل الماء في الروض، والجمع قشوم. والسَّيْل: معروف، وجمعه سُيول.

ومجاري المياه على ما وجدت عليه لا تغير ولا تبدل رفعا للضرر المتوقع بسبب التصرف فيها وان كانت فيها طرق أو ممرات فكذلك.

وكذلك الأنهار والعيون والأفلاج والآبار وشبهها فرفع الضرر واجب والإضرار بالغير لا

يصح.

والأنهار التي لها ثقاب عميقة 573 أي الأنهار العميقة ويطلق عليها الداودية إذا اختلفوا في حفرها زيادةً كانت أم تعميقا وفي إحداث ثقاب جديدة أو آبار جديدة … الخ. نظر أهل الخبرة بمصالح الأموال كم يجزيها من المسافة بلا ضرر عليها أو غيرها من أعلاها أو أسفلها وكذا الحال في الأنهار الغيلية وهي التي تُسَيَّر من ماء الوادي على وجه الأرض فالعبرة في الجميع رفع الضرر لقول النبي: "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " والمراد بأهل الخبرة هم الثقات العدول العارفون في الأمور المطلوب خبرتهم فيها؛ سوء أكانت هذه الخبرة في الشريعة أو المال أو الاقتصاد أو الطب او الهندسة أو الصناعة أو

التجارة … الخ، كل بحسب تخصصه ومعرفته رجالا ونساء لا بمجرد كل من يطلق

573 - الثقاب جمع ثقبة وهي الآبار العميقة المتواصلة تعمل للنهر يواصل بعضها ببعض بواسطة ثقب في الأسفل لتجميع الماء ويطلق عليها مجتمعة "ساعد الفلج"

363