الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
منه في ذلك مخالفة للمسلمين
575
576
ولو وجد في وادٍ أنهار بعضها فوق بعض وأراد صاحب النهر الأعلى تصريجه بالحجارة والصاروج في عرض الوادي، وكره ذلك أصحاب الأفلاج السفلى فلا يجوز لهم ذلك إذا كان في ذلك مضرة على غيرهم وأخذوا من الماء أكثر من عادتهم وأنقصوا على الذين أسفل منهم ذلك إذا صح الضرر وعلى غير هذا الوجه فذلك جائز. وعن أبي معاوية رحمه الله أنه سئل عن الأنهار كم يفسح بينهما إذا أرادوا أن يحدثوا حفر فلج. فقال من قال: خمسمائة ذراع قلت: فكم يفسح الأطوى عن النهر. فقال من قال: ثلاثمائة ذراع. قلت: فكم يفسح بين الأطوى للمزارع. قال: أربعون ذراعا. ويقول قائلون بقدر ما لا يضر البئر بالبئر، وبالنهر، إذا كانت البئر إذا نزحت نقص النهر صرفت. وكذلك النهر إذا حفر إلى جانب نهر صرفت عنهم. والطرق الكائنة في الأودية في القرى المستطيلة في الأودية طولا وعرضا، وهي غير ثابتة في معيّن فمن أراد التطرّق فيها اعترض الوادي أو مشى فيه، وربّما يظهر في بعض المواضع مأثور، وفي بعضها لا يستقر الطريق؛ ولا المجيء والذهاب في معروف، فإنّ مثل ذلك يكون طريقا، ولا يجوز إحداث مضرّ فيه بالماشي في تلك الأودية؛ ومالا يجوز حدوثه في الطرق لا يجوز فيها.
577
575 - بيان الشرع لمحمد الكندي 63/ 1. الفصل الثاني في صفة الثقات.
576 - بيان الشرع 46/ 39. وانظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 4 ص فما بعدها؛ الباب الثالث في حفر الأفلاج والباب التاسع عشر في الإحداث في الطرق وصرف المضار عنها ص 49 فما بعدها وانظر: المنهج ج 6 ص 534 فما بعدها القول الثالث في حفر الأفلاج وما يجوز من ذلك وما لا يجوز. وص 592 فما بعدها الاحداث في الطرق الناشر مكتبة مسقط. 577 - الجامع لابن جعفر 194/ 4 ط 1 التراث.
365