الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
و إذا ضمن في الدرك في الثمن إذا تلف المبيع قبل القبض أو ظهر الانفساخ بشرط هل يصح أم لا؟
فإن قلنا: إذا ضمن الدرك يطالب بالثمن عند الانفساخ بالشرط والتلف صح؛ صرح بما هو قضيته، وإن قلنا لا يطالب فلا يصح، وهذا أصح حتى ولو ضمن
لأنه
الثمن.
وإذا رد المعيب بضمان الدرك في العيب لا يصح لأن في ضمان الدرك لا يطالب به لأن البائع يملك الثمن ووجوب الرد عليه يكون بعد الفسخ بالعيب فيكون هذا ضمانا قبل
الوجوب. ولا يصح ضمان دين بشرط، وذلك: كمن أثبت دينا له على غائب بين يدي القاضي وللغائب دار فأمر القاضي ببيع تلك الدار من المدعي بالدين فباع الدار وضمن البائع أو غيره للمدعي الدين؛ أن لو خرجت الدار مستحقة؛ فلا يصح الضمان لأنه ضمان
ومعه خيار العلماء. جميعا فسألهم عمن اكترى دابة إلى موضع معين فتعداه فعطبت الدابة. فقالوا جميعا يضمن الدابة ولا كراء عليه، وقال أبو عبيدة الدابة والكراء." ولا باس أن أسوق لك تمام القصة إتماما للفائدة" قال وائل كنا بمنى في خباء أبي عبيدة، وحاجب حاضر، ومحمد بن سلامة المدني ومحمد بن خليفة المدني، وكان محمد بن حبيب من العباد الأخيار، قال: ولم يُرَ أبو عبيدة قام يسلم على أحد إلا على محمد بن سلامة، ومحمد بن حبيب فإنه إذا رأهما قام إليهما واعتنقهما قال وائل وفي الخباء مشائخ من أهل حضرموت فقهاء علماء، قال: فسألتهم عن رجل اكترى دابة إلى موضع معلوم، فجاوز الموضع، فعطبت الدابة، قال: فأجمعوا كلهم أنه ضامن للدابة، قال: فقلت لهم: فما ترون في الكراء؟ قالوا لا نرى عليه كراء، إنما ضمناه الدابة، قال وكان أبو عبيدة غائبا أو نائما فاستيقظ - فقال حاجب يا حضرمي اسأل الشيخ عن مسألتك، قال فسألته، قال: يضمن ثمن الدابة والكراء، قال فقال له محمد بن سلامة من أين يا أبا عبيدة؟ قال: من حيث لا تعلم "الدرجيني الطبقات ج 2 ص 242 - 243، وانظر المدونة الكبرى ج 2 ص 497 ط التراث. باب الأجير والإجارة. شرح النيل ج 10 ص 129 ط جدة. وانظر: ج 3 اختلاف العلماء في ضمان المال المضارب فيه إذا اشترطه ربُّ المال. من هذا الكتاب.
397