تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

وإن ترك مالا أدرك عليهم الأقل مما أفداه به أو ما رهن فيه، فإن رهن من مال طفله في دين ولده الآخر ولو بالغا أو في دين أجنبي جاز، ولا يفسخه إذا بلغ ويدرك على أبيه قيمته ويأخذه من تركته إن مات. 2.

662

وفي المنهاج ": لا يجوز أن يستعمل المرتهن الرهن لأن الغريم لا يجوز حله لغريمه إلا إن سبقت بينهما خلطة، وقيل: يجوز، لأنه أذن له على علم منه وليس بمجبور، ومن رهن خاتما فلبسه في يمناه حافظا له فلا يضمنه إن تلف وضمنه إن لبسه في يسراه لأن فيه استعماله به، فإذا انتفع المرتهن أو أمر منتفعا فانتفع ضمن ما انتفع به وما انتفع المأمور ويدرك عليه الراهن ذلك، وإن طالب المأمور أدرك عليه، ويكون الرهن بعد انفساخه خارجا عن حد الأمانة كما ذكره بعد، ويضمنه المرتهن ولو لم يضيع، ولو على القول بأن الدين لا يذهب بذهاب الرهن لأن بانتفاعه أو بأمره به صار متعديا وزعم المالكية أنه يجوز للمرتهن أن يشرط الانتفاع بالرهن كالسكنى والحرث إلا في ثلاث مسائل.

الأولى: الشجر، فلا يشرط ثمارها لأن ذلك بيع ما لم يخلق وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يخلق، فلو بدا صلاح الثمرة فله شرطه لتلك الثمرة. الثانية: أن يكون الرهن في سلف لأنه نهي عن سلف جر منفعة ولو بعد العقد. الثالثة: ألا يكون الرهن مما يختلف فيه انتفاع الناس كلبس ثوب، فرب رجل يبلى الثوب بلبسه ثلاثة أيام ما لا يبلى بلبس غيره عشرة أيام.

قال العاصمي

وجاز في الرهن اشتراط المنفعة إلا بأشجار فكل منعـ

ــه

إلا إذا النفع لعام عين ا والبدو للصلاح قد تبينا

662 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 28/ 5.