تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

فأعطاه حميل الوجه رهنا أو أخذه في جرح العمد أو الخطأ أو في النفس أو في الدرك في البيوع أو فيما كان أصله أمانة، فتلف في يد المرتهن في هذه الوجوہ کلہا، فلا ضمان عليه إلا إن منعه له فحينئذ يضمن، وذكر في الكتاب عن الربيع بن حبيب فيمن رهن ما لا يجوز رهنه فتلف في يده فلا يضمن شيئا، وأما إن أخذ الرهن من عند الطفل أو المجنون أو العبد أو المحجور عليه فتلف فهو ضامن 10

660

لو رهن دابتين فقتلت إحداهما الأخرى ذهب من الدين بحساب المقتولة. ولو رهن عبدين فقتل أحدهما الآخر انتقل ما في المقتول إلى القاتل ولا يسقط شيء من الدين.

والفرق بينهما: أنَّ فعل الدابة هدر؛ بدليل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "العجماء جبار" فصار كأنه قال: مات حتف أنفه ولو مات سقطت حصته كذلك هذا. وليس كذلك العبدان لأن فعل العبد لا يكون هدرا بدليل أنه لو قتل عبدا أجنبيا تعلقت جنايته برقبته فلم يكن هدرا فقام مقام المقتول وانتقل ما فيه إليه كما لو

661

قتله عبد أجنبي. وفي التاج: جاز للأب كما مرّ أن يرهن من مال طفله فيما عليه هو ولو له مال، وإن ذهب الرهن ببيع أو تلف فعليه لابنه قيمته. وإن فداه ردّه له وإن تلف ضمنه إلا إن نزعه منه وإن بلغ فأراد ردّه لم يجده، وكذا إن مات أبوه وأراد أن يفديه من تركته منه ومنعه الورثة وله أن يفديه من ماله، ولا يدرك عليهم شيئا إن لم يترك أبوه شيئا.

660 - شرح النيل للقطب اطفيش 19111 وانظر ص 36 و 7472 و 104 و 145 و 169 و

185 فما بعدها و منه.

661 - الفروق للكرابيسي الفروق (2852) كتاب الرهن السابق.

وانظر: شرح النيل الآتي بيانه إن شاء الله.

415