تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الرهن بضمان الدرك

هل يجوز الرهن بضمان الدرك أم لا خلاف؟

والرهن بضمان الدرك هو: أن يشرط المتعامل مع من يعامله في الحقوق المالية كالبيع مثلا أن يقبضه رهنا بالإضافة إلى المبيع خشية أن يُستحَقَّ منه المبيع وهو رهن على مجهول الوقوع ولا يصح. بخلاف الكفالة بضمان الدرك وهو أن يأخذ عليه كفيلا؛ أن لو استحق المبيع منه فالكفيل ضامن له بحقه. الكرابيسي: الرهن بضمان الدرك لا يصح ولا يتلف على الضمان، ولو رهن منه شيئا بعشرة يقرضه في ثاني الحال فتلف تلف على الضمان، ولو كفل بضمان الدرك جاز. والفرق بينهما أنَّ ضمان الدرك غير حاصل في الحال لجواز أن يلحقه درك أو لا يلحقه فقد رهنه بغير مالٍ مضمون فلم يكن مضمونا كالرهن بالوديعة والعارية. وأما ما يقرضه في ثاني الحال فهو مضمون لأنه شرط أن يكون بإزائه عشرة دراهم فهو مقبوض على ضمان العشرة فصار مضمونا كالمقبوض على السوم وأما الكفالة بالدرك فهو ضمان بما يستحق، والكفالة بضمان غير حاصل في الحال جائز كما لو قال ما بايعت فلانا فأنا له ضامن فإنه يجوز كذلك هذا.

664

وقد سبق الكلام على ضمان الحق المجهول بداية الكلام على الدرك فراجعه من هنالك، والفرق بين ضمان الحق المجهول والرهن بضمان الدرك هو أن الحق المجهول ثابت في الذمة كالنفقة المستقبلية مثلا وكأجرة الأجير والمكاري، فأخذ الضامن فيها جائز، كما لو قال: ما أعطيت لفلان فأنا ضامن له أو ما بعته عليه هذا اليوم من مبلغ كذا إلى كذا أو ما أجرته به على العمل الفلاني أو ما كاريته عليه من محلة كذا إلى محلة كذا فأنا له ضامن وأشباهها فهذا جائز على رأي، بخلاف الرهن بضمان الدرك

664 - الفروق: للكرابيسي أسعد بن محمد بن الحسين النيسابوري 2/ 285.

418