الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤تطبيقات القواعد الفقهية
الجواب: أما عِلَّةُ
المنع فلأن السلف أمر مستثنى من عموم النهي عن بيع ما ليس معك
وحكم المستثنى من العمومات إيقافه على ما ورد من الشارع فلا يزاد عليه حكم مخافة أن يقع في الأمر المحذور.
وأما المجوزون مطلقا فإنهم قاسوه على سائر الحقوق الثابتة فيها الحوالة والموالاة لأن كلا منهما حق في ذمة الغير وأما المجوزون قبل محله لا بعده فإنهم جعلوه قبل الأجل بمنزلة الحقوق وبعد الأجل بمنزلة بيع ما في الذمة ولا يجوز بيع الأشياء المضمونات. وفي المسألة قول آخر وهو: أنه لا يجوز فيه التولية والحوالة حتى يحل ولعل حجته أنه قبل الأجل ممنوع من التصرف فيه بخلافه. بعده والله أعلم.
س: ما الفرق بين الكفالة والضمانة والحوالة؟
275
الجواب: أما الكفالة فهي أن يتكفل الرجل بإحضار المدعى عليه للأجل المحدود وأما الضمانة فهي أن يضمن في الحق المدعى على غيره ويكون لصاحب الحق أخده من الضامن ومن المضمون عنه إن شاء فأيهما لزمه في حقه كان عليه أداؤه. وأما الحوالة فهي أن يضمن في الحق المدعى ويبرأ صاحب الحق المضمون عنه فيبقى الحق على الضامن خاصة ولا رجعة على الأول إذا كان قد برأه اختياراً فانحال الحق في ذمة الثاني. اهـ 276
أما التولية فهي: تَصْيِيرُ مُشْتَرٍ مَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ مِنْ بَائِعٍ أَوْ غَيْرِهِ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا أَوْ بِخِلَافِهِ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ.
2 - المرجع السابق السلف.
1 - المرجع السابق الكفالة.
172