الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الصلح في المجهولات
اختلف ا هل العلم في الصلح في المجهولات فقال من قال: جائز ما لم ينقض أحدهما وقيل: يجوز النقض للجاهل منهما وقيل للعالم ما للجاهل منهما، إذا لم يرضيا بعد العلم والصلح على الرموم ضعيف. ومن الصلح الذي لا رجعة فيه هو: أن يقول لخصمه قد صالحتك على كذا وكذا من النخل أو الأرض أو الحب أو التمر الذي تدعيه عليَّ فيقول الآخر قد قبلت وقد برئت إليك من هذا المال الذي ادعيته إليك.
فإذا قال هذا وهو على مقدرة من الذي يطالبه به وهو عارف به ومقر به المدعى عليه ثبت هذا الشرط وهذا الصلح والبرآن 682
وإذا اصطلح رجلان على شيء ثم قاما من ذلك المجلس فلما وصل واحد منهما منزله أشهد رجلين: أنه قد نقض ذلك الصلح فلما علم الآخر من يومه ذلك قال أيضاً: وأنا
قد نقضت الصلح وإن بيني وبينه الحق فإن اجتمعا على نقضه جاز النقض. وأما قول كل واحد منهما وحده وكره الآخر فلا نقول فيه شيئاً. ومن ادعى على قوم حقاً ولم يقروا له بحقه فصالحهم على صلح وأعطوه ثم إنه أصاب بعد ذلك بيئة بحقه فله الرجوع إن شاء ويرد عليهم ما صالحوه عليه ولهم أيضاً مثل
683
ذلك 13
وأما الصلح على الإنكار ففيه النقض لمن نقض من المتصالحين. وإذا كان شيء مشتركا بين اثنين ثم نازعهما فيه أحد فصالح أحد الشريكين عليه فقال من قال: إن الصلح باطل لأنه صالح على ماله ومال غيره.
وقال من قال: إن الصلح جائز عليه في حصته ولا تثبت على الآخر في حصته.
682 - منهج الطالبين ج 5 ص 359 - 360، القول التاسع فيما جاء من الصلح.
683 - المنهج السابق.
427