الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
ليس هو
خاصاً بالمذهب، فجمهور العلماء من كل مذهب يرون ألا يلزم حكماً، ولكن بما أن الأحكام الشرعية منوطة برفع الضرر عن الناس أرى أن مع وقوع الضرر على الموعود يُحكم بلزوم الوفاء به والله أعلم.
690
قلت: وينسحب على هذا الحكم الوعد بجائزة ما مقابل عمل ما من الأعمال في طاعة من تعرض عليه يوم القضاء الأعمال، فإذا أنجز الموعود ما وُعِد بالجائزة على إنجازه فعلى الواعِد الوفاء بذلك وخلف الوعد من صفات المنافقين وليس للحاكم إن ترافعوا إليه أن يعينهم على الخلف وإنما يعينهم على الوفاء وإلا فهو ظالم مسؤول أمام الله والخلق قال تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) سورة البقرة. وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا البقرة.177 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
المائدة 1.
وقال جل شأنه: (وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) الانعام. وقال: {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ
إصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) الأعراف.
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) الرعد. وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) هود.
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) النحل.
690 - فتاوى سماحة الشيخ الخليلي المعاملات.
431