تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٤

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الفرع السادس

بيوع الذرائع وتحريم الشارع لها رفعا للضرر.

التعريف

بيوع الذرائع من جملة البيوع التي نهى عنها الشارع رفعا للضر عن العباد وسدا لباب الحيل الربوية وإنما سميت بيوع ذرائع لأن فيها تذرعاً إلى الربا.

والذرائع جمع ذريعة بمعنى الوسيلة إلى الشيء سواء أكانت صحيحة أم فاسدة فما كان وسيلة وطريقًا إلى الشيء فهو ذريعة إليه.

وغلب استعمالها عند الفقهاء على الذريعة الممنوعة واصطلاحًا الوسيلة المفضية إلى

فعل محرم. قال ابن القيم الجوزية لما كانت المقاصد لا يتوصل إليها إلا بأسباب وطرق تفضي إليها، كانت طرقها وأسبابها تابعة لها مقيدة بها، فوسائل المحرمات والمعاصي في كراهيتها والمنع منها بحسب إفضائها إلى غاياتها وارتباطاتها، ووسائل الطاعات والقربات في محبتها والإذن بها بحسب إفضائها إلى غايتها فوسيلة المقصود تابعة للمقصود،

وكلاها مقصود، لكنه مقصود قصد الغايات وهي مقصودة قصد الوسائل … "691 قلت: ويمكن تعريفها اصطلاحا بعبارة أخرى وهي: الذريعة ما يتوصل بها إلى حكم شرعي في أمر ما ليعم سد الذرائع وفتحها. فلينظر فيه بإمعان وسيأتي بإذن الله الفرق بين السد والفتح.

691 - اعلام الموقعين لابن القيم 3/ 147. وقد سبق تعريفها وتقسيمها في الجزء الأول بما يغني هنا عن الإعادة انظر: ص 23 فما بعدها وص 60 فما بعدها ط 3،

433