الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٦تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وسد الذرائع باب من أبواب الاجتهاد، وقاعدة كبيرة من قواعد التشريع. كما هو من باب اعتبار المصالح المرسلة، إذ من سد ذريعة فقد اعتبر في ذلك مصلحة معينة أراد
ألا يفوتها. وبيوع الذرائع: شيء يعرض للمتبايعين؛ كأن يشتري أحدهما من صاحبه الشيء الذي باعه عليه بزيادة أو نقصان، وهو أن يصورا بينهما تبايع؛ من غير قصد إلى ذلك البيع وإنما حيلة باطلة لأجل أخذ فارق الزيادة في الثمن. وذلك مثل أن يبيع إنسان من إنسان سلعة بعشرة دنانير نقدا ثم يشتريها منه بعشرين إلى أجل أو العكس فإذا أضيفت البيعة الثانية إلى الأولى استقر الأمر على أن أحدهما دفع عشرة دنانير في عشرين إلى أجل وهذا هو الذي يعرف ببيوع الآجال.
694
694 - ينظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد 3 159، الفروق للقرافي ج 2/ 32، الموافقات للشاطبي 348/ 2، و 389/ 2) وارجع الى الكلام على أصل القاعدة من ص 30 فما بعدها من هذا الجزء. ومعنى قوله يجب فتحها أي فيما هو واجب لا محاله، وذلك في مسائل إنقاذ النفس من الهلكة كأكل لحم الميتة في حال المسغبة لإحياء النفس وكالكذب على الظالم إن توجه لفساد كإزهاق نفس لفرد أو جماعة ولو لإفساد مال، وكتضليله عن الطريق إن أراد اللحوق ببريء ظلما وعدوانا، وكـ كشف العورة للختان وللطبيب إن خيف فوات النفس أو زيادة المرض الخطير وفي حال الاكراه الملجئ و كتغذية المريض بالدم ونقل الأعضاء وأمثالها بشروطه. كما مر في محله في جهد المقل وفي الجزء الثالث من هذا المشروع، ولان "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، وقد لا يتم الواجب إلا بذريعة ممنوعة في الأصل لكن توقف عليها واجب لا محالة فليتأمل.
435