تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٥

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

تنبيه

يجب في العلة أن تكون غير زائدة على حد المعلول، ولا ناقصة عنه، فإذا كانت زائدة عليه وضمنت المعلول، وغيره كان الجواب بالإثبات، وكان فاسدا، بمعنى أن يكون المجيب حينئذ مثبتا لكل فرد من أفراد الأعم معنى الأخص، وحاملا للأخص على الأعم، كقوله: إنما صار الشرك شركا لأنه كفر، فيعلل الأخص بالأعم، فيكون مثبتا أن كل كفر شرك وإذا كانت ناقصة عن حد المعلول قاصرة عنه، كان الجواب: بالإبطال، وكان فاسدا أيضا بمعنى أن يكون المجيب حينئذ مبطلا عن غير الأخص، أن يكون محمولا عليه الأعم، كقوله: " إنما صار الكفر كفرا لأنه شرك"، فيعلل الأعم بالأخص فيكون مبطلا عن غير الشرك من العاصي، أن يكون كفرا. وإنما الصواب في التعليل أن يقال: إنما صار الشرك شركا لعلة الجحود والمساواة، وصار الكفر كفرا: لعلة الإفساد الشامل لما ذكر، وللخيانة، والخلف، وكذا الجواب في الكفر والمعصية صوابا وخطأ، لان كل كفر معصية من غير عكس، كما إن كل شرك كفر من غير عكس، فيعلل الكفر بما مر، والمعصية، بالنهي.

745

745 - عبد العزيز بن إبراهيم الثميني المصعبي معالم الدين 141/ 2. الناشر: وزارة التراث القومي والثقافة، سَلطنة عُمان. "المقصد الخامس" الكلام على معنى الكفر.

464