تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الفرع الثامن

الرد بالعيب

مما أبيح للضرورة الرد في العقود في جميع المعاملات بسبب ظهور ضرر على أحد أطراف العقد دون أن يعلم به وقت العقد وهي كثيرة جدا.

فمنها: الرد بعيب في المعقود عليه يؤدي إلى ضرر على العاقد. وكذا في جميع أنواع الخيارات من عقود وغيرها كخيار الشرط والرؤية والمجلس. وشرعت كل هذه المعاملات مع كونها لا تخلو من ضرر أو جهالة أو غبن الخ. وذلك لحاجة الناس إلى هذه المعاملات لتسيير أمور حياتهم لولاها لتعطلت كثير من المصالح ودرءا للضرر شُرع الردُّ بالعيب والجهالة والغبن الفاحش الخ.

أولا الرد بالعيب للضرر؛ فعندما يشتري الإنسان شيئا ما ويكون به عيب يعلمه البائع ولم يبينه للمشتري، ويقع على المشتري الضرر منه، فإن البيع يرد. وضابطه: كل ما أنقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح ويغلب في أمثاله

عدمه فهو عيب.

عن أيوب، وهشام عن ابن سيرين عن شريح أن رجلا ابتاع من رجل عُكّةَ 750 فلما حرَّكه وجد فيها رُبَّا 751 فقال شريح له مكان الرب سمن.

752

سَمْنٍ

750 - العكة هي وعاء من جلد النعم هو بالسمن أخص، والعكة للسمن كالشكوة للبن، وهي أصغر من القربة. ابن منظور: اللسان، مادة عكك. 751 - ربُّ السمن والزيت هو تفله الأسود، والنُّفل هو حثالة الشيء، وهو الثخين الذي يبقى أسفل الصافي والرُّبُّ: الطلاء الخاثر، وقيل: هو دبس كل ثمرة، وهو سُلافة خُثارتها بعد الاعتصار والطبخ. ابن منظور: اللسان الفيومي: المصباح المنير، مادة ربب.

752 - ابراهيم ابو لرواح من جامع أبي صفرة ص 92

467