الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٩تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
وذكر بعضهم أن هبة الشيء طلبا لأكثر منه حرام على النبي صلى الله عليه وسلم جائزة لنا، وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر من العلماء من لا يُجوّز العطية بأكثر مما أعطى، وأثم فاعل ذلك بنواه.
وقيل: تجوز ويأخذ ويأثم بنواه في ذلك وإن نوى الزيادة من جنس ما أعطى فذلك ربا حرام، ومن أهدي له فليقبل وليعط خيرا مما أهدي له أو مثله ولا بأس بأقل وإن لم يعط فليدع للمُهدي، وعن أبي عبيدة: ترك المكافأة من التطفيف. وهو شديد الا إن اراد في الهبة التي أريد بها المكافأة أو عد الدعاء مكافأة والهدية تذهب الغل والحقد ولا يحسن للقاضي قبول الهدية الا ممن يهاديه قبل … ويستحب له أن يكافئه إن قدر على ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أهدى إليكم يداً فكافئوه عليها فإن لم تجدوا فأثنوا عليه ومن سترها فقد كفرها.
818 "
819
11.82
818 - هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب أمحمد اطفيش 12/ 395 - 396 ط التراث. وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ ربًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) من سورة الروم. 819 - منهج الطالبين. 60/ 8؛ القول السادس عشر في الدعاوي والحكم واليمين في الأمانة والوديعة والعارية والهدية والعطية وما أشبه ذلك. والحديث أخرجه الطبري في التهذيب ج 1 ص 68 10 فما بعده بعدة ألفاظ متقاربه ونصه عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صنع إليه معروف فليجز به، فإن لم يجد ما يجزي به فليثن عليه، فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره. وبلفظ: .... ومن أهدى إليكم فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به، فادعوا الله حتى تروا أنكم قد كافأتموه» وبلفظ: "من أعطاكم فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا الله حتى تروا أنكم قد كافأتموه" وبلفظ. و "من سأل بالله فأعطوه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه، فمن لم يستطع أن يكافئه فليدع الله حتى يعلم أنه قد كافأه" وبلفظ: "من سألكم بالله فأعطوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه" وهو عند الأصفهاني في الحلية ج 9 ص 56 بلفظ " … فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَأَثْنُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ" وكذا في مسند الروياني برقم 1419.
498