الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٨تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
الفرع الخامس عشر
رد الهبة بالعيب
ورد الخلاف عن اهل العلم في رد الهبة بالعيب إن كانت هبة ثواب قيل: ترد. وقيل: لا
ترد.
فعلى قول من قال: ترد الهبة بالعيب جعل حكمها حكم البيع، ومن قال لا ترد لم يرها
كالبيع.
815
قال القطب .... فإن هبة الثواب تقوم مقام البيع على الصحيح خلافا لابن بركة …
816"
وقال أيضا " … وبعد فإنه يبحث أيضا بهبة الثواب من حيث دعوى الاتفاق، فإن منهم من قال: لا ترد بالعيب، وصرح ابن بركة بأنها لا تقوم مقام البيع.
817
وأما المجزى عليها وهي الموهوبة أولا فواضح أنه لا تقوم مقامه، فإن شاء الموهوب له قبلها وأثاب بقدرها وإن شاء لم يقبلها، وهذا - إذا اطلع على العيب أولا - مجمع عليه، وإن اطلع بعد القبول فالخلاف كما في المجزي عليها. 817 وقال القطب له في الكلام على هبة الثواب في تفسير قوله تعالى: (فَلا يَرْبُوا عِندَ اللهِ) اي لا يزكو عنده، أي لا ثواب لكم فيه عنده اذ لم تريدوا به وجهه عز وجل نزل ذلك في هبة الثواب بأكثر؛ يهب الانسان قليلا ويرجو به كثيرا من الموهوب له. وقال عياض: المراد هبة الثواب بأكثر وما جرى مجراها مما يصنع الانسان ليجازى عليه كالسلم وغيره، فإنه ولو كان لا إثم فيه فلا أجر فيه عند الله.
815 - انظر شرح النيل ج 8 ص 218 وص 558 وج 12 ص 22 و 29 و 39.
816 - شرح النيل ج 8 ص 204 باب فيما ينعقد به البيع من الألفاظ وما يتصل بذلك.
817 - شرح النيل للقطب اطفيش 3978 وانظر: ص 317 فما بعدها منه وص 502 و 554 فما بعدها وج 9 ص 24 فما بعدها وص 293 و 314 - 15 و 11 ص 375 الشفعة هبة الثواب. و 444 و 462 و 486 و 12 ص 5 فما بعدها وص 39 وج 13 ص 507 و 14 ص 41 وص 133.
497