تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

10.

بالبركة فقضيتهم. وقد سبق الكلام أنَّ الرضى بالمبيع بعد العلم بالعيب يمنع الرد بالعيب فلو رده بعد ما رضي به فقد أخذ حراما إلا إنْ بيَّن للبائع أنه كان رضي به بما فيه من عيب فأنعم له عن رضا محض دون تقية أو تكلف أو مداراة، قال النور السالمي في جواب لبعض

سائليه:-

[السؤال:] عمن اشترى دابة بقر ووجد بها عيبا يوجب النقض منها شرعاً فقبلها بعد ما علم بالعيب في نفسه فلزمته في الباطن، فعزم بعد ذلك أن يحاكم البائع بظاهر الشريعة أيجوز له ذلك أم لا.؟ أرأيت إن أخر عن محاكمته وطلب من البائع مسامحةً من بعض الثمن فسامحه أتكون هذه المسامحة مثل من طلب الناس شيئا من أموالهم من غير ضرورة أم لا.؟ الجواب: لا تختلف السريرة والعلانية عند مؤمن، لأنَّ اختلافهما نفاق والعياذ بالله فإن لزمته في الباطن حرمت عليه الخصومة في الظاهر. وطلب السماحة في هذا الحال أشدُّ من طلب الناس أموالهم، ففي الظاهر يطلب حقا له والحال على خلاف ذلك ولأن البائع في. حد التقية إذ يخشى أن تكون الحجة عليه فما أخذه المشتري بهذا الوجه حرام قطعا وعليه رده إلا إذا بين له أن الشيء قد لزمه وأنه لا يحاكمه ثم طابت نفس البائع بعد ذلك بشيء فله أخذه على هذا الحال، واستفت نفسك ودع ما يريبك والحلال بيّن والحرام بيّن. والله أعلم.

851

850 - انظر: البخاري 2/ 846. باب من أخر الغريم إلى الغد أو نحوه ولم ير ذلك مطلا.

6

851 - انظر: نور الدين السالمي الجوابات 323/ 4 الرد بالعيب لظهور خيار في المبيع، 338/ 4 الفسخ بالعيب القديم، وحكم ما استغله قبله والايضاح ج 3 ص 247 فما بعدها. والحديث تقدم تخريجه في الجزء الثاني. انظر ص 10 - 12 و 17 وص 107 و 160 و 212 و 242 و 249 و 292. من الجزء الثاني من هذا الكتاب.