الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
أَدْرَكَ مالَهُ بعينِهِ عندَ رَجُلٍ أو إنسانٍ قد أفلَسَ؛ فهو أحقُّ بهِ مِن غيره." الشرط الثاني: ألا يكون قد قبض من ثمنه شيئاً، فإذا وجد -مثلا- ماله الذي باعه بمائة بعينه؛ ولم يتصرف المشتري فيه أو في بعضه ببيع أو هبة أو رهن ولم يأكل منه إن كان مما يؤكل؛ ووجده بعينه، ولم يستلم البائع من المائة شيئاً؛ فالبائع الاصلي أحق به، ولو أعترض أهل الديون الأخرى؛ إن قدر على أخذه قبل الحكم.
الشرط الثالث: ألا يكون مشتريه قد تصرف فيه بتغيير، فإذا تصرف فيه كالثوب مثلا بأن فصل الثوب أو قطعه، أو خاطه، أو قصره، أو لبسه حتى اخلولق مثلاً، أو استعمل الآلة كالمعدة والسيارة وآلة التبريد وجهاز الحاسوب وما إلى ذلك -مثلاً-، أو هدم البيت وجدد عمارته؛ فإن صاحبه يصير أسوة الغرماء؛ وذلك لأنه لم يجد ماله بعينه، بل وجده قد تغير عن حالته وقت العقد.
وفي النيل وشرحه: ومن اشترى شيئا ودفع ثمنه ثم وجد به عيبا فرده على بائعه ثم أفلس البائع قبل أن يرد للمشتري ثمنه فلا يكون المشتري أحق بذلك الشيء، وهذا على أنَّ الرد بالعيب نقض للبيع، وهو المذهب، وقال بعض المالكية به، وقال بعضهم إنه بيع آخر، وفيه ضعف لأنه جبري والبيع أصله ألا يكون عن جبر، وعليه فيخير المشتري لكونه صار بائعا وجد سلعته في التفليس واختلفوا إن لم يرد المبيع حتى فلس
البائع .. "
18911
وللحاكم أن يؤجّل الغرماء الى وقت يراه أنسب لأداء حقوقهم وللغريم؛ نظراً لمصلحة الطرفين، لما روي عن جابر بن عبد الله قال اشتد الغرماء في حقوقهم في دين أبي فسألهم النبي أن يقبلوا ثمر حائطي فأبوا فلم يعطهم الحائط ولم يکسره لهم؛ قال: "سأغدو عليك غدا فغدا علينا حين أصبح فدعا في ثمرها
849 - شرح النيل ج 13/ 637. السابق
514