تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

الفرع الثاني والعشرون

رفع الضرر الناتج عن الغرر في البيوع.

نهى الشارع الحكيم عن بيوع الغرر لما فيها من الضرر على طرفي العقد من جهة وعلى العامة من أخرى وذلك لما تسببه من ضرر يعود أثره سلبا على الكل، فقد روي في الصحيح أن رسول الله لنهي عن بيع الغرر.

852

ويروى أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني أُخدَع في البيع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا بايعت

فقل لا خلابة .. " ومعنى الخلابة الخديعة

853

852 - مسلم / كتاب البيوع / باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر / رقم 1513، أبو داود كتاب البيوع باب في بيع الغرر ح 3376، أحمد مسند ابن عباس رقم 2747. 853 - الرجل هو الصحابي؛ منقذ بن عمرو كما صرح به في رواية ابن أبي شيبة وغيره ونصه عنده" حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان حدثني منقذ بن عمرو، وكان رجلا قد أصابته آمةٌ في رأسه فكسرت أسنانه، وكان لا يدع على ذلك التجارة، فكان لا يزال يغبن، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: إذا أنت بعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها" فكان الرجل إذ بايع يقول: لا خلابة". أخرجه أبو داود في سننه ج 3 ص 282 ح 3500 وابن ماجة ح 2346 وابن حنبل في مسنده ج 2 ص 116 ح 5970 والبيهقي في سننه الكبرى ج 5 ص 273 ح 10237، ومالك في الموطأ 685/ 2 باب جامع البيوع من طريق مالك والدار قطني في سننه 3/ 55 ح 220 والنسائي في سنن الكبرى 10/ 4 ح 6076 وأخرجه البخاري ح 201 وح 2117 و 2276 و 2283. في البيوع باب ما يكره من الخداع في البيع، وح 4964 في الحيل باب ما ينهى من الخداع ومسلم ح 1533 وأخرجه بزيادة "فكان إذا بايع يقول لا خلابة" من غير لفظة "الرجل". النسائي 252/ 7 في البيوع: باب الخديعة في البيع، والبغوي ح 2052. أحاديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر ص: 143 ح 23 ابن الملقن في التوضيح ح 2117 والخلابة بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام، أي: لا خديعة، وهو مصدر: خلبت الرجل إذا خدعته أخلبه خلباً وخلابة، وفي المثل إذا لم تغلب فاخلب، أي: إذا أعياك الأمر مغالبة فاطلبه مخادعة. وعند ابن حبان ج 11 ص 430 بترتيب ابن بلبان به وبلفظ

517