تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

ليكلم غرماءه فَلَو تركُوا لأحد لتركوا لِمعَاذ؛ من أجل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَبَاعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم

لَهُم مَالِهِ حَتَّى قَامَ مَعَاذٍ بِغَيْرِ شَيْء.

الله

ابن

فدُيَّانُ معاذ الله لما كثروا سألهم النبي أن يتسامحوا عنه، ولو تركوا أحداً لأجل أحدٍ لتركوا معاذاً لأجل النبي، ولكنهم ذكروا أنهم يطالبونه بأموال هم بحاجة إليها، وأن بعضها مال أيتام، فلم يجد النبي لا بداً من الحجر عليه، ومنع كل أحد أن يبيع منه أو يشتري منه، ثم جمع أمواله التي يمكن أن يستغني عنها، وباعها وأعطى الغرماء بعض حقهم، وقال لهم: "ليس لكم إلا ذلك" ثم أرسله إلى اليمن كعامل لينجبر ما حصل عليه، وليصيب من سهم العاملين على الزكاة. وفي رواية أتمُّ منها عند البيهقي وعبد الرزاق ويحيى بن معين وغيرهم "عن عبد عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كان معاذ بن جبل رجلا سمحا شابا حليما، من أفضل شباب قومه، وكان لا يمسك شيئا، فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كله في الدين فأتى النبي يطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له فأبوا فلو تركوا لأحد من أجل أحد لتركوا لمعاذ من أجل النبي صلى الله عليه وسلم، فباع النبي ماله كله في دينه، حتى قام معاذ بغير شيء، حتى إذا كان فتح مكة، بعثه النبي على طائفة من أهل اليمن أميرا ليجبره، فمكث معاذ باليمن، أميرا، وكان أول من اتجر في مال الله هو، فمكث حتى أصاب، وحتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدم، قال عمر لأبي بكر: أرسل إلى هذا الرجل، فدع له ما يعيشه وخذ سائره فقال أبو بكر: إنما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليجبره، ولست أخذا منه شيئا إلا أن يعطيني فانطلق عمر إليه إذ لم يطعه أبو بكر، فذكر ذلك فقال معاذ: إنما أرسلني النبي ليجبرني ولست بفاعل، ثم لقي معاذ عمر، فقال: قد أطعتك، وأنا فاعل ما أمرتني إني رأيت في المنام أني في حومة ماء وقد خشيت الغرق، فخلصتني منه يا عمر، فأتى معاذ أبا بكر، فذكر ذلك له، وحلف أنه لم يكتمه شيئا حتى بين له سوطه فقال أبو بكر: والله لا آخذه منك، وقد وهبته لك فقال عمر: هذا حين طاب وحل، فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام. قال معمر فأخبرني رجل من قريش

عمر

لمعاذ،

547