الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٧تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
والذي يظهر من كلام الامام القطب هو أن المعسر بخلاف المفلس فالمعسر من لا مال له أما المفلس من كان ماله لا يفي بديونه، حيث فسر المعسر في قوله تعالى " وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) بالفقير المدقع الذي لا مال له قال … والجمهور على ما فسرت به من العموم، وهو قول مجاهد كما مر، وذلك إذا لم يكن فقر مدقع، وإن كان فقر مدقع فالحكم هو النظرة
ضرورة.
915 كما في الهيميان. ويدل على التفرقة ما رواه أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ابتاع الرجل سلعةً ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحقُ بها من الغرماء» الحديث المتقدم 916
ففي هذا الحديث بيان أن المفلس له شيء من المال كما يتضح ذلك أيضا من قصة معاذه الآتية إن شاء الله. وإن قامت البينة على يساره حبسه حتى يفي بما عليه، وإن كانت له أموال أجله لبيع العروض سبعة أيام وللأصول ثلاثة أسابيع وقيل يؤجله شهرا وقيل على نظر الحاكم إن كان من أهل النظر.
والدليل على حجر الحاكم على المدين إن أحاطت به الديون ما روى ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كَعْب بن مالك عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ ه لما كثرت ديونه وَبَاعَ ماله في دين كان عليه.
وفي أخرى عن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مالك قَالَ: كَانَ معَاذ شَابًّا سِحْيا وَكَانَ لَا يمسك شَيْئا فلم يزل يدَّان حَتَّى أغرق مَالَه كُله فِي الدِّين فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلمهُ
120 فما بعدها. ط 3 وحبس المتهم من الجزء الثاني. والفرع السابع مشقة العسر" من الجزء الثالث. و "المبحث السادس التنفيذ" من أدب القضاء.
0915 هيميان الزاد ج 3 ص 438 ط 1 التراث.
916 - انظر: أثر رد المبيع على الإفلاس فقد تقدم الحديث بعدة ألفاظ ومن عدة طرق.
546