تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 4

قال الربيع القرنان عمودان بالأبواء مملسان يكونان على سانية البئر. "

وقد تراعى المصلحة لغلبتها على المفسدة.

ومن ذلك الصلاة مع اختلال شرط من شروطها كالطهارة والستر والاستقبال فإن في ترك شيء من ذلك مفسدة لما فيه من الإخلال بأوامر الله و متى تعذر شيء من ذلك جازت الصلاة بدونه تقديما للمصلحة -وهي- أداء الصلاة على هذه المفسدة وهي ترك شرط من شروطها مع الضرورة وقد يجب العمل إن خاف فوات الوقت. وكالكذب مفسدة محرمة ومتى تضمن جلب مصلحة تربو عليه جاز كالكذب للإصلاح

بين الناس وبين الزوجين وعلى الزوجة لإصلاحها أو تطييب نفسها … الخ.

والضرورات والحاجات لا تنحصر في زمن معين بل تتجدد بحسب التطور. ولا بد من مراعاة ضوابط الضرورة الشرعية والحاجة؛ وهي أن تكون قائمة لا متوقعة، ويقينية أو غالبية الظن، وملجئة أو محرجة … إلخ وألا تكون مخالفة للشرع بل لابد من موافقتها له وأن يكون الاخذ بأيسر الأمور مراعاة للمصلحة؛ ما لم يكن مخالفا لقواعد الشرع. وأن يتقيد الأخذ بالأيسر بمبدأ الترجيح. وأن يكون الهدف العام العمل بالرأي الأقوى أو الأرجح بحسب رجحان دليله، لأن الأخذ بالأيسر نوع من الاجتهاد والمجتهد ملزم باتباع الدليل الراجح المؤدي إلى الصواب.

6

441، والدار قطني 272/ 2 - 273، من طرق عن سفيان، وأحمد 421/ 5، ومسلم 1205 عن طريق ابن جريج قال الحافظ ابن حجر في الفتح 56/ 4 - 57: في هذا الحديث من الفوائد مناظرة الصحابة في الأحكام ورجوعهم إلى النصوص وقبولهم لخبر الواحد ولو كان تابعياً، وأن قول بعضهم ليس بحجة على بعض، وفيه اعتراف للفاضل بفضله، وإنصاف الصحابة بعضهم بعضاً، وفيه استتار الغاسل عند الغسل، والاستعانة في الطهارة وجواز الكلام والسلام حال الطهارة، وجواز غسل المحرم، وتشريبه شعره بالماء، ودلكه بيده إذا أمن تناثره.

576