الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 4
واعترض هذا الجواب بأنه خاص بالطلاق قبل الدخول وقد صرحوا بتعذر التعليم بناء على قول من لا يرى النظر الى الأجنبية لأجل التعليم ولو طلق بعد الدخول والمستحق بعد الدخول: تعليم الكل وأما على قول من لا يرى بأسا لأجل مصلحة التعلم والتعليم رفعا للضرورة فلا إشكال.
«الضرر لا يزال بمثله»، أي لا يزال ضرر امرئ بارتكاب ضرر امرئ آخر لأن الخلق
کلہم عباد الله فساوى بينهم في الاحترام إلا ما قام الدليل عليه، والله أعلم. ومن فروع هذه القاعدة: عدم وجوب العمارة على الشريك (عند الشافعي في الجديد،) وعدم إجبار الجار على وضع الجذوع، وعدم إجبار السيد على نكاح الأمة التي لا تحل له، ولا يأكل المضطر طعام مضطر آخر، ولا يقتل ولده أو عبده، ولا يقطع فلذة من نفسه إن كان الخوف من القطع كالخوف من ترك الأكل أو أكثر، وكذا قطع السلعة
المخوفة.
ولو مال حائط إلى الشارع أو ملك غيره لم يجب إصلاحه ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها ضمنها في الأصح ولو وقع دينار في محبرة ولم يخرج إلا بكسرها كسرت وعلى صاحبه الأرش فلو كان بفعل صاحب المحبرة فلا شيء ولو أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم يخرج إلا بكسرها فإن كان صاحبها معها فهو مفرط بترك الحفظ فإن كانت غير مأكولة كسرت القدر وعليه أرش النقص أو مأكولة ففي ذبحها وجهان وإن لم يكن معها فإن فرط صاحب القدر كسرت ولا أرش وإلا فله الأرش ولو التقت دابتان على شاهق ولم يمكن تخليص واحدة إلا بإتلاف الأخرى لم يفت واحد منهما بل من ألقى دابة صاحبه وخلص دابته ضمن. ولو سقط على جريح فإن استمر قَتَلَه، وإن انتقل قَتَلَ غيره؛ فقيل يستمر لأن الضرر لا يزال بالضرر وقيل يتخير للاستواء وقال الإمام الشافعي) - لا حكم فيه في هذه
المسألة.
579