الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥14
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبّيَّةَ 11 الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ الَّذِينَ مَاتُوا إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللهِ مِنْ الْجُعَلِ الَّذِي يُدَهْدِهُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهِ، النَّاسُ رَجُلانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنْ عَلَى اللَّهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللهُ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِي أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ"
ه 12
فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر: 7. انظر شرح الجامع 67/ 1. وانظر التعليق رقم 21 ص 24 فما بعدها حديث: " إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم" الخ.
11 - عُبّيَّةَ: العُبّيَّةَ بضم العين المهملة وكسرها، وتشديد الباء الموحدة المكسورة وتشديد الياء المثناة المفتوحة، الكبر والفخر والنخوة مأخوذ من العبء بمعنى الحمل الثقيل، أي أذهب الله عنكم حمل الجاهلية؛ نَخْوتها وكبرها وفخرها وتعاظمها بالآباء، على بعضها بعضا. بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى: "أَلاَ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ عَنكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَكَبُرَهَا بِالْآبَاءِ .. " الآتية بعد. وانظر شرح سنن أبي داود لابن رسلان شہاب الدين الرملي ج 19 ص 382، وغريب الحديث للخطابي ج 1 ص 290. وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 2/2، والبيضاوي تحفة الأبرار شرح مصابيح
السنة 246/ 3.
6
12 - الحديث رواه الترمذي في كتاب تفسير القرآن، ح 3270 و 3955 و 3956. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ. ونحوه في كتاب المناقب، ح 3891، 3890. وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، ح 4452. وأحمد في باقي مسند المكثرين، 363،8381. وأخرجه الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي البصري العماني، في مسنده حديث فتح مكة" من طريق أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي قال بلغني أن رسول الله لا دخل الكعبة عام الفتح، فصلى فيها ركعتين، ثم خرج وقد أفضى بالناس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: "الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده،
14