تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وشرفه بالرسالة وعلى من سواه اصطفاه: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ

عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (التوبة.

وهو القائل فيما روي عنه لا أنه قال:" بعثت بالحنيفية السمحة." وعلى آله وصحبه وعلى أتباعه وحزبه الى يوم الدين.

أما بعد: فقد راعى الشارع الحكيم جل شأنه وعظم سلطانه عادات الناس وأعرافهم فاعتبرها في كثير من الأحكام، وأقرَّ الرسول في فترة التشريع كثيرا من تلكم الأعراف الفاضلة والمزايا الحميدة الراشدة، وأبقى على كثير من العادات النبيلة، ومن أهمها الأخلاق السائدة المحمودة، فقد قال عليه السلام: "جئت " متمما لمكارم الأخلاق".14

وفي رواية: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" وفي أخرى "إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأَتَمِّمَ صَالِحَ الأخلاق".

وقد قال الله تعالى في حقه: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) القلم.

13 - سيأتي تخريجه بعد برقم 16 بإذن الله تعالى.

14 - أخرجه الحاكم 670/ 2، ح 4221، وقال: صحيح على شرط مسلم والبيهقي 192/ 1، رقم 20572، والديلمي 12/ 2، رقم 2098.

15 - حديث " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" أخرجه أحمد برقم (8952). والبخاري في الأدب المفرد ح 276، والبيهقي في السنن الكبرى بلفظه 10 ص 192 ح 20571 وأحمد 2 ص 381، والحاكم ح 4221 وصححه ووافقه الذهبي 2 ص 613، مسند الشهاب 2/ 192 ح 1165 مسند البزار البحر الزخار /15 364 8949 فوائد تمام 1 121، 276 وانظر: ابن عبد البر التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 16/ 254.