تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وقد يَسَّرَ الله تبارك وتعالى هذا الدين على عباده وسهله عليهم، ولم يكلفهم شططاً من أمره، ولم يقطع عذرهم إلا بعد أن أوضح لهم السبل وبين لهم ما يأتون وما يذرون بالحجة القاطعة والبراهين الساطعة الناصعة وأمكنهم من جميع ما يحتاجون إليه في حياتهم وبعد مماتهم مما يأتون وما يذرون لمعاشهم ومعادهم، ولم يضيق عليهم في

16

شيء من ذلك، قال تبارك وتعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} " يعني من

مشقة وضيق. وقال جل شانه: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر، سورة البقرة 185. يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ، النساء 28

وقال: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِم الأعراف 157

وقال النبي: "بعثت بالحنيفية السمحة." 17

16 - جزء من الآية (وَجَهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، هُوَ اجْتَبَنكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّنكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَنَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (الج.

17 - حديث "بعثت بالحنيفية السمحة" أخرجه أحمد في مسند بني هاشم ح 2003، ح 2107 وباقي مسند الأنصار ح 21260 و 23710، و 24771، والبخاري في كتاب الأديان بلفظ: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة" ح 7351 وفي رواية بزيادة" قيل: وما هي الحنيفية السمحة؟ قال: "الإسلام الواسع" عبد الرزاق في مصنفه ح 238، والطبراني المعجم الأوسط / 229 - 7341، والكبير 11572. والبخاري في الأدب 108/ 1 ح 287، والبزار في كشف الأستار 58/ 1، ح 78، وعبد بن

17

17