تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

أي اعتبروا واتعظوا واعلموا أنَّ من فعل مثل فعلهم أحلَلتُ به من العقوبة مثل ما

41

أحللتها بهم. ومن جملة ما استدلوا به لهذه القاعدة من السنة ما روي عن ابن مسعود: "مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَناً فَهُوَ عَنْدَ الله حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ المُسْلِمُونَ بَاطِلاً فَهُوَ بَاطِلٌ" 42

وهذا الحديث وإن كان على الصحيح من كلام ابن مسعود موقوفا عليه. وفي رفعه إلى المعصوم مقال عند علماء الحديث فهو ثابت وقفه على ابن مسعود ه وله حكم الرفع؛ لأن قول الصحابي: فيما لا يعقل له حكم الرفع على ما هو مصرح به في أصول الحديث، فهذا القول وإن كان من قول ابن مسعود لكن لما كان مما لا يدرك بالرأي

41 - التعارف السابق ص 71 - 72

6

42 - أخرجه أحمد في مسند عبد الله بن مسعود ح 3600 والطبراني في الكبير 112/ 9 - 113 ح 8583 والبزار في البحر الزخار 212/ 5 - 213 ح 1816 والنووي في شرح السنة 214/ 1 - 215 ح 105، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 166/ 1 - 167 وابن الأعرابي في معجمه 84/ 2، والدار قطني في العلل 66/ 5 وأبو نعيم في الحلية 375/ 1 - 376، وأبو جعفر بن البحتري في حديثه ج 2 ص 79/ 11/78، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 177 - 178، أخرجه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون) انتهى.

وهو على الصحيح من كلام ابن مسعود موقوفا عليه. ومن جملة نصوصه: "إن الله نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رأه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه سيّئاً فهو عند الله سيئ" وفي لفظ" - قبيحا- "وانظر: نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي 4 ص 133.

38

38