تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨

37

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

قال الباحث: يعني والله أعلم؛ لم يكن ملوما قَبْلَ انكشاف الأمر له أنها أخته، فإذا انكشف الأمر بطل النكاح ووجب التخلي، وبقيت بينهما علاقة الرحم والأولاد أولادهما فينسبون الي أبيهم ولهم وعليهم جميع الحقوق والواجبات التي بين الوالد وولده كما في النكاح الفاسد فليحرر.

وكذلك من صلى بغير طهارة، وهو لا يعلم لم يكن حرجا فهذا ونحوه يدل على أنا تعبدنا بما عندنا علمه بالظاهر.

ومن حمل الناس على علم الحقيقة، وكلَّفهم أن يعلموا غير ما عندهم إذا اجتهدوا من حيث الاجتهاد، وطلبوا الحق وعملوا بما هو حق عندهم، واستدلوا فقد أعظم القول على المسلمين، واجترأ على مخالفة كتاب رب العالمين وهذا الذي ذكرناه أكثر من أن

يخفى على ذي فهم.

40

قال الله تبارك وتعالى: كِتَبُ أَنزَلْتَهُ إِلَيْكَ مُبَرَكَ لِيَدَّبَّرُوا ءَايَتِهِ، وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَبِ

29

فأوجب الله التذكرة والاعتبار وخص بذلك أولي الأبصار، فاعتبر أهل البصائر والمعرفة بأحكام الله، واستخراج أحكام كتابه بما أمرهم به، وندبهم إليه، واجتهدوا وقاسوا النظير بالنظير على حكمه في الجملة، والمنصوص عليهِ بعينه بالعلل الجامعة بينها بما دلهم الله تعالى عليه بقوله: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَتَأَولِي

الْأَبْصَرِ 2 الحشر.

40 - كتاب التعارف لابن بركة السابق: 78 وارجع الى ص 30 فقد سبق الكلام هنالك على المراد من

علم الحقيقة.

37