الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨47
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة التي تدل على أنه ليس كلما حدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم وليس كلما أحدثه مسلم من أمته حسنا.
وإذا بطل أن يكون اللام للجنس تعيَّن أن يكون للعهد أو للاستغراق أما على الأول: فالمعهود إما المسلمون الكاملون كأهل الاجتهاد كما قال علي القاري في "المرقاة": المراد بالمسلمين زبدتهم وعمدتهم؛ وهم العلماء بالكتاب والسنة الأتقياء عن الشبهة والحرام
انتہي
وإما الصحابة وهو الأظهر بل لا يميل القلب الصادق إلى سواه؛ لكونه بعض حديث من حديث طويل مشتمل على توصيف الصحابة، والأصل في اللام هو العهد الخارجي ويؤيده دخول الفاء على قوله: "فما رأه المسلمون على ما هو أصل الرواية وإن اشتهر بحذفها على لسان الأمة فإذن لا يدل الحديث إلا على حسن ما استحسنه الصحابة أو ما استحسنه الكاملون من أهل الاجتهاد لا على ما استحسنه غيرهم من العلماء الذين حدثوا بعد القرون الثلاثة ولا حظ لهم من الاجتهاد وما لم يدخل ذلك في أصل شرعي. وأما على الثاني: فإما أن يكون للاستغراق الحقيقي فلا يدل إلا على حسن ما استحسنه جميع المسلمين لا على حسن ما وقع الاختلاف فيه وإما أن يكون للاستغراق
العرفي وهو: استغراق المسلمين الكاملين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من
بيان العلم وفضله للقرطبي /ن/ مؤسسة الريان 2/ 347 ح 1197 والطحاوي في المشكل ح 1185 -
47
"1147