الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٨67
تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
يسقط من الناس من مأكول وغيره، والشرب من خوابي السيل ومصانعه في الطرق، ودخول الحمام، وضرب الدابة المستأجرة إذا حَرَنت في السير بقدر الحاجة، وألا يكون جارحا، وإيداعها في المكان المخصص للحفظ؛ إذا قدم بلدة أو ذهب في حاجة، ودفع الوديعة إلى من جرت العادة بدفعها إليه من امرأة أو خادم أو ولد، وتوكيل الوكيل لما لا يباشره مثله بنفسه، وجواز التخلي في دار من أذن له بالدخول إلى داره، والشرب من مائه والاتكاء على الوسادة المنصوبة، وأكل الثمرة الساقطة من الغصن الذي على الطريق، وكانت مما لا يبقى ولا تشح به النفوس، أما إن كانت مما لا يفسد كالجوز واللوز أو مما تشح به النفوس عادة فليس له لقطه ما لم يكن مضطرا.
وكإذن المستأجر للدار لمن شاء من أصحابه أو أضيافه في الدخول والمبيت والثوي عنده والانتفاع بالدار وإن لم يتضمنه عقد الإجارة لفظا اعتمادا على الإذن العرفي، وغسل القميص الذي استأجره للبس مدة يحتاج فيها إلى الغسل.
واعلم أن الاجارة تمليك منفعة العين المستأجرة لا نفسها بخلاف البيع والهبة والصدقة فهي تمليك ذوات الشيء وليس المنافع. فليحرر.
ولو وكل غائبا أو حاضرا في بيع شيء والعرف قبض ثمنه فله ذلك، ولو اجتاز بحرث غيره في الطريق ودعته الحاجة إلى التخلي فيه فله ذلك إن لم يجد موضعا سواه، إما لضيق الطريق أو لتتابع المارين فيها، فكيف بالصلاة فيه والتيمم بترابه؟
وقد سبق القول مرات أنَّ المقصود بالعادة أو العرف المعتبرين الذي لا يخالف شريعة الله عز وجل.
ولو أن الناس اعتادوا على شيء ما ونسبوه للسنة أو ألفوا شيئاً خلاف السنة حتى صارت شهرة شاهرة وعادة ظاهرة فهو محل نظر فإن وافق فعلهم شرع الله وال
67