تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧١

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

والذهب، وفي قصر الزمان وطوله عند موالاة الوضوء، وفي البناء على الصلاة، وكثرة الأفعال المنافية للصلاة، وفي التأخير المانع من الرد بالعيب وفي الشرب وسقي الدواب من الجداول والأنهار المملوكة المجرى إذا كان لا يضر مالكها، وكذا الثمار الساقطة من الأشجار المملوكة، وفي عدم رد ظرف الهدية إذا لم تجر العادة برده

وفيما جهل حاله في الوزن والكيل والعدد، وغيرها الكثير الكثير، الذي لا يمكن حصره، كما سيتبين لك ذلك بإذن الله ومنه التوفيق والسداد.

قال الشاطبي: العوائد الجارية ضرورية الاعتبار شرعا، سواء كانت شرعية في أصلها، أم غير شرعية. 76

وهذه القاعدة تُعد مظهرا من مظاهر التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم لأنها تدعو إلى اعتبار ما أَلِفَه الناسُ وتعوَّدُوا عليه واستقر في نفوسهم وجعله حجة فيما بينهم؛ ما لم يكن مخالفا لشريعة الله الخالدة.

وهي تقرر أحد مصادر التشريع، وهو العرف بنوعيه اللفظي والعملي، وتقتضي الحاجة إليه في توزيع الحقوق والالتزامات في التعامل بين الناس. وهذا أساس في المقارنة ومعرفة أصول الاجتهاد والتقاضي، والمعاملات وما يسكن إليه القلب مما يحدث بين الناس من التعامل.

وإنك لتجد كثيرا من المسائل الفقهية في مختلف المذاهب مَبْنِيَّةً على هذه القاعدة.

76 - الموافقات 2/ 286 الموسوعة السابق. وقوله أم غير شرعية مقيد بشروط قبول العادة والعرف الصحيحين لا مطلقا فليتنبه جيدا.