تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٨

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

شواهق الأركان، ومن عرف معاني الأصول عرف كيف يبني عليها الفروع، ومن لم يعرف حقيقة الأصول كان حربًا أن تخفى عليه أحكام الفروع

فالواجب على من آتاه الله حاسة العقل، وقطع بها عذره أن يناصح بها نفسه فيما كلفه من حاجة نفسه، ومكنه من الأسباب المؤدية إلى درك ما ندب إليه وخص به، لان أسباب العلوم ودلائل البنيان موقوفة على العقول، ومعلومة بها دون غيرها، فبزوالها يزول عنه الخطاب، ويسقط عنه العتاب، ويجب بصحته الثواب والعقاب. "83

وتسمى كثيرا سنة البلد أي عادتها. كما في كثير من كتب الفقه واللغة فمثلا في التعارف جاء: "إذا كانت سنة البلد بمبايعة الصبيان والعجم جائزة بينهم فالتعارف يوجب الإجازة لذلك.

??

" … ولا يكون في شيء مع أهل موضع حتى يكون منهم اجتماع على إباحته عندهم بأنه يسمّى سنّة البلد وهي لا تكون إلا مجمعا عليها؛ فإن اختلف فيها فليست سنة؛ وإذا ثبتت عندهم في مال الغائب والمسجد واليتيم فهو على ما أدركت عليه السنَّة؛ وإن

جرى عندهم أنّ التعارف لا يكون إلا في مال الحاضر العاقل البالغ فكذلك.

??

83 - انظر: ص 4 وهو في المحقق ص 69.

84 - التعارف ص 140 فما بعدها، المحقق. وفي الأصل 28.

85 - التاج السابق ج 4/ 86 فما بعدها. الباب الثاني فيما جاء في العرف والدلالة. وانظر: ص 75 فما بعدها من هذا الجزء منهج الطالبين السابق القول الثاني فيما جاء في العرف والعادة والإدلال بين الناس وغير ذلك. ج 6 ص 640 فما بعدها. مكتبة مسقط.

77

77