الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨١تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
الاجتهادية التي لا نص فيها، أو فيها نص ظني مطلق قابل للتقييد، أو عام قابل
AY
للتخصيص بالعرف. 87
وقد تأتي الشريعة بإباحة شيء ويكون ما تعارف عليه الناس في مكان ما تركا وممانعةً فيه ليس من باب التحريم له بل من باب عدم التعوُّدِ عليه أو استقذاره؛ وذلك كمسألة تركه الله أكل الضب وإقراره خالد ابن الوليد في أكله بحضرته وقوله له "تجدني أعافه لأنه ليس بأرض قومي"
فقد أخرج الامام الربيع في مسنده؛ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس جميعا - قال: قال خالد بن الوليد المخزومي: دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فقال بعض النسوة التي في البيت: أخبرن رسول الله بما يريد أن يأكل منه فقيل: هو ضب يا رسول الله، فرفع يده، قال خالد: فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكن ليس هو بأرض قومي فتجدني أعافه». قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم يَنْظُر".
أبو عبيدة عن جابر قال: بلغني عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما تقول في الضب يا رسول الله؟ قال: «لست بأكله ولا محرمه».
88
الفقه - أنظر: مجلة مجمع الإسلامي (2417/ 5)
88 - الجامع الصحيح مسند الربيع بن حبيب ح 385 و 386 وانظر: نور الدين السالمي: شرح الجامع الصحيح، باب ما جاء أن: "أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام"، ج 02، ص 141.
80