تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٩

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

وقد عرفت أيّدك الله وإيانا بلطفه وتوفيقه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان أفصح العرب لسانا، وأوضَحَهُمْ بيانا وأعذَبَهم نُطقا، وأسَدَّهم لفظا وأبينَهم لَهجَة، وأقومَهم حُجة. وأعرَفَهُم بمواقع الخطاب، وأهداهم إلى طرق الصواب. تأييداً إلهياً، ولطفا سماويا. وعنايَةً رَبَّانية، ورعايَةً رُوحانية، حتى لقد قال له علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وسَمِعَهُ يخاطبُ وَقد بَني نَهْد: يا رسول الله نحن بنو أب واحد، ونراك تكلم وفود العرب بما لا نفهم أكثره فقال: أدَّبني رَبِّي فأحْسَنَ تَأديبي، وَرُبّيتُ في بني سَعْد.

111

111 - رواه العسكري عن علي، قال السخاوي في (المقاصد) سنده ضعيف جدا، وإن اقتصر شيخنا يعني الحافظ ابن حجر على الحكم عليه بالغرابة في بعض فتاويه؛ ولكن معناه صحيح، وجزم به ابن الأثير في خطبة النهاية السابق أنفا. وورد" (أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم) " وفي لفظ آخر: " أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم "قال العجلوني في كشف الخفاء (1/ 196) (أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم) رواه الديلمي بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعا، وفي اللآلئ بعد عزوه لمسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعا قال وفي إسناده ضعيف ومجهول انتهى، وقال في المقاصد وعزاه الحافظ ابن حجر لمسند الحسن بن سفيان عن ابن عباس بلفظ أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم قال وسنده ضعيف جدا، ورواه أبو الحسن التميمي من الحنابلة في العقل له عن ابن عباس من طريق أبي عبد الرحمن السلمي أيضا بلفظ بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم وله شاهد عن سعيد بن المسيب مرسلا بلفظ إنا معشر الأنبياء أمرنا وذكره، ورواه في الغنية للشيخ عبد القادر قدس سره بلفظ أمرنا معاشر الأنبياء أن نحدث الناس على قدر عقولهم، وفي صحيح البخاري عن علي موقوفا حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله، ونحوه ما في مقدمة صحيح مسلم عن ابن مسعود قال ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة، وروي العقيلي في الضعفاء وابن السني وأبو نعيم في الرياضة وغيرهم عن ابن عباس مرفوعا ما حدث أحدكم قوما بحديث لا يفهمونه إلا كان فتنة عليهم، ورواه الديلمي أيضا من طريق حماد بن خالد عن ابن عباس رفعه لا

98

98