الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٠تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
أي: خذي ما يكفيك وولدك بالقدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية، للطعام والشراب والكسوة وما إلى ذلك مما يحتاجه المنفق عليه من غير قصدِ التملك أو الادخار.
ومنها قوله: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "
118 "
فإنه دليل على اعتبار ما جرى عليه العمل عند المسلمين إما من جهة الأمر الشرعي، أو
من جهة العادة المستقرة، لشمول قوله: "ليس عليه أمرنا" ذلك.
6
ومنها حديث المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة "119
وذلك أنَّ أهل المدينة لما كانوا أهل نخل وزرع اعتبرت عادتهم في مقدار الكيل، وأهل مكة أهل تجارة اعتبرت عادتهم في الوزن، والمراد اعتبار ذلك فيما يقدر بالكيل أو
118 - أخرجه الإمام الربيع بن حبيب بسنده أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد .. 49. والبخاري باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ، ومسلم باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، وأحمد باقي المسند ح 25511 و 26234 بتعليق شعيب الأرنؤوط، والدار قطني في المرأة تقتل إذا ارتدت، وغيرهم. وفي رواية بلفظ: " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد " أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على جور ح 2697 ومسلم في الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ح 4467 وأبو داود في سننه باب لزوم السنة ح 4606 وابن ماجة في سننه في المقدمة ح 14 والتحفة 17455 من طريق السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. 119 - رواه أبو داود ح 3340، والنسائي 2299 و 2519 بشرح السيوطي، وسنده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي /31/ 6 11490 الطبراني المعجم الكبير 12/ 392 ح 13449 صحيح ابن حبان 8/ 77 ح 3283 كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 121/ 4 ح 9849
109
109