الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٢تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
المسألة الأولى
الاستبراء والاستجمار
مما يعتبر فيه العادة وسكون القلب الاستبراء من البول والاستجمار من الخبث. وهو إزالة النجس بما أمكن من المنشفات الجامدة الجائزة في ذلك.
ويطلق عليه أيضا الاستنجاء؛ إلا ان لفظ: "الاستنجاء" مشترك إذ يطلق على الاغتسال أيضا يقال استنجى بالماء أي تطهر به.
والاستنجاء مأخوذ من النجو وهو ما ارتفع عن الأرض ومعنى الاستنجاء إزالة النجس من النّجو، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته استتر بنجوة يقال: ذهب ينجو كما قالوا ذهب يتغوط إذا أتى الغائط وهو الموضع المطمئن -[المنخفض]- من الأرض، ثم سمي الحدث نجواً باسم الموضع واشتق اسم الحدث باسم المكان الذي ينتهي إليه به، كما يسمى المتمسح بالأحجار الماسح بها مستجمرا؛ لأنَّ الحجارة الصغار تسمى جماراً كما تسمى حجارة العقبة جمارا، ومنه الحديث: «وإذا استجمرت فأوتر». 129
"1
129 - الحديث أخرجه الامام الربيع الله في مسنده ح -82 ونصه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر" البخاري، بَاب الِاسْتِنْثَارِ في الْوُضُوءِ ج 71/ 1 ح 15، سنن الترمذي، باب ما جاء في المَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاق، ج 1 ص 2740، وغيرهم. وانظر: قواعد الإسلام للجيطالي ت الحاج موسى 982 المذيل بحاشية أبي ستة، بتحقيق: بشير بن موسى الحاج موسى، وج 1 ص 162 تحقيق بكلي. بيان الشرع لمحمد الكندي 7 ص 49 - 50، جامع ابن بركة ج 1 ص 290 - 291 تحقيق الباروني ذا مجلدين. منهج الطالبين وبلاغ الراغبين /2/ 335/ن/ مكتبة مسقط. القول السادس في الاجتمار والاحتشاء والشك في الطهارة فصل في الاستبراء والاستنجاء ومعاني ذلك.
121
121