تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٦

تطبيقات القواعد الفقهية ج 5

بحكم الاستحاضة لأن الله تعالى فطر النساء على أن يحضن، ولم يطبعهن أن يستحضن، إلا أنْ تَحدث بهن علة.

ودم الحيض متميز من غيره لقوله عليه الصلاة والسلام) دم الحيض أسود ثخين نتن يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلي (153

وقوله لحمنة بنت جحش "تحيَّضي في علم الله ستا أو سبعا كما تحيض النساء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن"

102 11

ونصه بتمامه كما عند الترمذي وغيره عن حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: "قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاصُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِئْتِ جَحْشٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَحَاصُ حَيْصَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّيَامَ وَالصَّلَاةَ؟ قَالَ أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ. قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَتَلَجَّمِي قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ فَاتَّخِذِي ثَوْبًا، قَالَتْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا أَتُجُ نَجَّا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا صَنَعْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ

153 - الإيضاح لعامر الشماخي (203/ 1)

154 - أخرجه الترمذي: سنن الترمذي من طريق حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ وانظر مسند ابن أبي شيبة ح 8157 طبعة دار القبلة باب -731 مَنْ رخَّصَ لِلْمُسْتَحَاصَةِ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ. موسوعة آثار الإمام جابر السابق 411/ 1 و 499 الشماخي الإيضاح ج 1 ص 262. وانظر: الجزء الثالث من هذا الكتاب قاعدة: "المشقة تجلب التيسير" ص 258 فما بعدها فقد تقدم الكلام هنالك على بعض أحكامها.

135

135