الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٥تطبيقات القواعد الفقهية ج 5
شجرة يسيل منها شيء أحمر كالدم؛ وقيل: بمعنى الاجتماع لاجتماع الدم، ومنه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه، ورُد بأن الحوض واوي، وهذا يائي.
واختلفوا في سببه وفي أول من ابتلي به؛ وله خمسة عشر اسما نظمها بعضهم في بيتين؛ وقد تقدم بيان ذلك فيما كتبنا على القواعد، وبيان الفرق بين ما لحقته التاء وما لم تلحقه من نحو حائض وطاهر وما يحيض من الحيوانات نقلا من حاشية شيخنا عبد الله رحمه الله على الإيضاح.
وفي العرف الشرعي: هو جريان دم المرأة من موضع مخصوص، في أوقات معلومة، قاله ابن.
وعرفه في القواعد أولا بأنه هو الخارج على جهة الصحة، متميز عن غيره معروف كما جاء في الحديث عن النبي أنه قال: "دم الحيض أسود تخين له رائحة ولون يعرف به منتن آسن، لا يكاد يخرج من الثوب معروف بلونه عند النساء من سائر الدماء، فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلي الخ.
152
وفي الايضاح: "الدماء الخارجة من الرحم ثلاثة دم حيض وهو الخارج على جهة الصحة، ودم استحاضة وهو الخارج على جهة المرض ودم نفاس: وهو: الخارج مع الولد. أما دم الحيض فكل دم ظهر من المرأة ممن يجوز أن تحيض مثلها فهو حيض، حتى يعلم أنه إنما ظهر لعلة حدثت بها وإلا فهي أبدا محكوم لها بحكم السلامة، ما لم يعلم أن بها آفة أو تبلغ أقصى وقت الحيض ثم لم ينقطع الدم، فحينئذ يحكم عليها
152 - حاشية الترتيب لأبي ستة 3/ 138.
134